تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
- لكلّ ظهور إلى الليل مرّة ، والظهور المتقدّم قد تحقّق غسله ولم يتحقّق ظهور بعد ، وربما يأتي مزيد توضيح لذلك في الفروع الآتية بعونه تعالى ومشيئته .

[ عدم لزوم الأغسال الثلاثة ]

وملخّص الكلام هو الإشكال في لزوم الغسل على المتوسّطة حتّى في كلّ يوم مرّة إذا كان الدم المرئيّ هو الأصفر . وأمّا على فرض اللزوم مطلقا أو في فرض اللزوم وهو ما إذا كان الدم أحمر فقد اختلف كلام الأصحاب في الاكتفاء بغسل واحد : فعن ابني جنيد وأبي عقيل والمحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى وصاحب المدارك والأردبيليّ هو لزوم الأغسال الثلاثة . وعن الفقيه والهداية والمقنعة والناصريّات والغنية والخلاف والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع والنافع والقواعد والتحرير والمختلف والإرشاد والدروس والبيان والذكرى واللمعة والروضة وجامع المقاصد وغيرها كما في الجواهر « 1 » الاكتفاء بغسل واحد لصلاة الغداة وفي بعضها ضمّ صلاة الليل إليها . وعمدة وجه القول الأوّل جملة من المطلقات الّتي أظهرها وأوضحها سندا مصحّح معاوية بن عمّار « 2 » ، وفيه التفصيل بين الثقب فالأغسال الثلاثة وعدم الثقب فالوضوء ، فعن المنتهى بعد ذكر الحديث المذكور : وهذه رواية صحيحة وعليها أعمل . قال مدّ ظلّه في المستمسك بعد ذلك : وتبعهم جملة من متأخّري المتأخّرين كالأردبيليّ وتلميذيه والبهائيّ في الحبل المتين وغيرهم « 3 » . أقول : لا ينبغي الإشكال في أنّ إطلاق المصحّح المذكور وما شابهه مقيّد بطوائف من الروايات وبعد ذلك لا يبقى ترديد في بطلان مدرك الجماعة رضي اللّه عنهم : منها : ما قيّد فيه الأغسال الثلاثة بالسيلان كخبر عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه « 4 » ، -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 321 - 322 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب المستحاضة . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 389 - 390 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .