تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
- وفيه أوّلا : أنّه مردود بضعف السند ، من جهة أبي خالد ، وقد تقدّم « 1 » . وثانيا : أنّه قد مرّ قوّة احتمال انصرافه إلى خصوص الأجنبيّات . وثالثا : أنّه بعد ما مرّ من صراحة بعض الأدلّة بالنسبة إلى حال الاختيار فلا بدّ من التخصيص بغير الزوج والزوجة أو الحمل على النهي الأعمّ من التنزيهيّ والتحريميّ . ورابعا : أنّه مع الغضّ عن ذلك تكون النسبة بينه وبين مادلّ على الجواز للزوج والزوجة مطلقا هي العموم من وجه ، فيرجع في مادّة الاجتماع - وهي الزوج والزوجة في حال الاختيار - إلى الأصل الّذي قرّرناه في صدر البحث من الإطلاق أو الأصل العمليّ من البراءة . الثاني : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يغسّل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل » « 2 » . وفيه أوّلا : الطعن في السند للبطائنيّ ، والخلاف فيه معروف في كتب الرجال . وثانيا : أنّ التقييد الواقع فيه إنّما هو بالنسبة إلى تغسيل المرأة زوجها ، وليس فيه تقييد بالنسبة إلى تغسيل الرجل مع أنّه أولى بالتقييد كما يظهر من غير واحد من الملاكات المذكورة في الأخبار : من عدم بقاء العدّة « 3 » وأسوئيّة منظر المرأة « 4 » ؛ وحينئذ فكما يمكن أن يقيّد الصدر بقرينة تقييد الذيل كذلك يمكن أن يصير إطلاق الصدر قرينة على أن يكون المقصود من الذيل بيان الاحتياج لا التقييد كما هو المنساق إليه في الذهن ، فإنّ إقدام المرأة على غسل زوجها ممّا لا يقع قهرا إلّا في صورة الاضطرار وعدم وجود الغسّال والرجال كما هو واضح . وثالثا : على فرض الظهور في التقييد فلا ريب أنّه ظاهر في وجوب التغسيل تعيّنا في صورة الاضطرار ، فالمفهوم عدم التعيّن ، وذلك غير مضرّ بالمقصود . -
هامش
( 1 ) في ص 453 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 533 ح 14 من ب 24 من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 532 ح 11 وص 533 ح 13 من ب 24 من أبواب غسل الميّت . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 531 ح 7 وص 532 ح 12 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .