شرح
- فإنّه صريح في الفرق بين تغسيل الزوج وتغسيل الزوجة مع فرض صحّة غسلهما للآخر ، وليس الفرق بينهما إلّا ما ذكره من كون الأوّل من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها ، بخلاف الثاني .
وكذا صحيح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلّا النساء ، قال : « يدفن ولا يغسّل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة : تدفن ولا تغسّل ، إلّا أن يكون زوجها معها ، فإن كان زوجها معها غسّلها من فوق الدرع ويكسب الماء عليها سكبا ، ولا ينظر إلى عورتها ، وتغسّله امرأته إذا مات ، والمرأة إن ماتت ليست بمنزلة الرجل ، المرأة أسوأ منظرا إذا ماتت » « 1 » .
وقريب منه خبر داود بن سرحان « 2 » .
ويتلوهما في الدلالة حسن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلّا النساء ، قال : « تغسّله امرأته أو ذو قرابة إن كان له ، وتصبّ النساء عليه الماء صبّا ، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها » « 3 » .
وصحيح زرارة المتقدّم « 4 » ، خصوصا بناء على حمل قوله : « وإذا ماتت لم يغسّلها » على الغسل المجرّد عن الثياب كما هو واضح .
ولا ينافي ما ذكر خبر عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلّا النساء ، هل تغسّله النساء ؟ فقال : « تغسّله امرأته أو ذات محرمه وتصبّ عليه النساء الماء صبّا من فوق الثياب » « 5 » .
وجه عدم تنافيه أوّلا : أنّه مرسل - كما قيل - وإن كان الظاهر الاعتماد عليه ، لأنّ الحسن بن محمّد الكنديّ ينقل عن غير واحد . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 532 ح 12 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 531 ح 7 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 529 ح 3 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 4 ) في ص 458 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 517 ح 4 من ب 20 من أبواب غسل الميّت .