شرح
- وأمّا الذيل فلعلّ المشار إليه هو المنع عن النظر وأنّه خال عن الوجه الشرعيّ ، من غير نظر إلى التغسيل .
ثمّ إنّ دلالته على عدم لزوم كونه من وراء الثياب واضحة ، من جهة أنّ التغسيل يكون بحسب الطبع بنحو التجريد ، والغسل من وراء الثياب يحتاج إلى التنبيه ، فالإطلاق المذكور أقوى من إطلاق « الرقبة » للمؤمنة والكافرة ، لوجود الفردين في الخارج ، بخلاف ما نحن فيه فلا يكون الموجود إلّا الفرد الواحد ، والفرد الآخر وإن كان ممكنا لكن لا يوجد إلّا مع التنبيه عليه ، فافهم وتأمّل فإنّه نافع جدّا . هذا .
مضافا إلى صراحته في جواز النظر ، والظاهر أنّه لا يجب التجريد للغسل تعبّدا .
الثالث : حسن محمّد بن مسلم المتقدّم « 1 » .
ودلالته كسنده معتبرة واضحة ، فإنّه صريح في عدم لزوم التجريد ، لأنّ الغسل من وراء الثياب ليس موردا للتعصّب عليه . مضافا إلى ما تقدّم من أنّ إيجاد الغسل بلا تجريد فرد لا يحصل إلّا بالتنبيه . مضافا إلى الإطلاق .
وأمّا بالنسبة إلى حال الاختيار فالظاهر أنّه أيضا صريح ، لأنّ حمله على حال الاضطرار حمل على الفرد النادر .
الرابع : مجموع ما دلّ على التغسيل حال الاختيار وما دلّ على عدم لزوم التجريد ولو بالنسبة إلى حال الاضطرار :
فمن الأوّل : صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ، قال : « نعم ، من وراء الثوب » « 2 » ، وما دلّ على تغسيل عليّ عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام « 3 » ، وما دلّ على أنّ « الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » « 4 » .
ومن الثاني : صحيح منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج -
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 529 ح 2 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 528 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 531 ح 9 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .