شرح
- المشهور في الصدر الأوّل كما في الذكرى . وإليه ذهب المتأخّرون كما في كشف الالتباس . وفي السرائر : أنّه الأظهر عند أصحابنا . وفي غير واحد من الكتب أنّه مذهب الشيخ قدّس سرّه في أكثر كتبه الّتي منها المبسوط والخلاف . وخالف الشيخ قدّس سرّه في التهذيب والاستبصار والسيّد في الغنية فاشترطا فيهما الاضطرار ، وهو ظاهر الشهيد في الحواشي .
وأمّا الثاني أي لزوم كونه من وراء الثياب ففي السرائر : أنّه الأظهر بين الأصحاب .
وفي الذكرى : أنّه المشهور في الأخبار . وفي المختلف وغيره : أنّه مذهب الأكثر .
وصريح الاستبصار استحباب كونه من وراء الثياب عند تغسيل المرأة زوجها والوجوب في العكس . ونقل عن جماعة الاستحباب فيهما . وأمّا الجواز بنحو الإطلاق فهو خيرة التهذيب والمعتبر وغير واحد من كتب الأصحاب « 1 » . انتهى ملخّصا .
أقول : أمّا الأدلّة فما يدلّ على الإطلاق وعدم اعتبار الشرطين أمور :
الأوّل : إطلاق أوامر التغسيل الشامل للمرأة ؛ وعلى تقدير منع الإطلاق فمقتضى أصالة البراءة العقليّة والشرعيّة في الشكّ في الشرطيّة هو الحكم بعدم شرطيّة المماثلة ، فإنّ تعلّق الوجوب الكفائيّ بالنسبة إلى كلّ من المرأة والرجل بالأعمّ من المباشرة والتسبيب معلوم بحسب الإطلاق ، وإنّما الكلام في كون صحّة الغسل مشروطة بالتماثل بين الغاسل والمغسّل فيجري فيه البراءة .
ولا ينقلب الأصل المذكور إلى أصالة اعتبار المماثلة من جهة خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا يغسّل الرجل المرأة إلّا أن لا توجد امرأة » « 2 » ، لما فيه من ضعف السند من جهة أبي خالد الّذي هو عمرو بن خالد الواسطيّ ، وقصور الدلالة ، لقوّة الانصراف بملاحظة المناسبة بين الحكم والموضوع إلى الأجنبيّ .
الثاني : صحيح عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ، أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت ؟ أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها ؟ وعن المرأة ، -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 440 - 443 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 519 ح 10 من ب 20 من أبواب غسل الميّت .