[ الثاني : الزوج والزوجة ]
الثاني : الزوج والزوجة فيجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر * ولو مع وجود المماثل ومع التجرّد وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب .
شرح
- التحديد عرفا مقدّم على ما يكون متكفّلا للحكم ، كما في الدليل الّذي يحدّد السفر الشرعيّ بالنسبة إلى ما يحكم للمسافر من الأحكام ، فكان دليل التحديد يحدّد حدّ الصباوة بحسب ما يراه الشارع فهو مقدّم على ما يحكم للصبيّ .
وإن أبيت عن ذلك فالظاهر أنّ دليل التحديد نصّ أو يكون أظهر في التحديد ودليل الرجوع إلى الأولى يكون أظهر في الرجوع إلى الأولى في الجملة ، فيؤخذ بالدليلين بأن يحكم في ما قبل الخمس بالتغسيل ويقدّم أولى الناس في المباشرة وفي ما بعد الخمس بعدم التغسيل .
ويمكن جمع خامس بين الدليلين بأن يؤخذ بمقتضى الدليلين قبل الخمس ، وبعد الخمس يحكم بالتخيير بين الغسل والدفن بلا غسل .
ومنه يظهر أنّ الاحتياط في الصبيّة قبل الخمس قيام أولى الناس بغسلها مباشرة ، وبعد الخمس لا إشكال في الدفن بلا غسل ؛ فالأحوط بعد الخمس هو الدفن بلا غسل ، واللّه أعلم بحقائق أحكامه .
( * ) في مفتاح الكرامة : أنّ غسل المرأة زوجها في الجملة فعليه إجماع العلماء كافّة من الخاصّة والعامّة ، وفي كشف اللثام : الإجماع على الحكمين في الجملة . وأنّ الخلاف في موردين :
أحدهما : اعتبار الضرورة .
ثانيهما : اعتبار عدم التجريد .
أمّا الأوّل فعدمه مذهب الأكثر كما في المنتهى والمختلف والتذكرة ونهاية الإحكام .
وهو المشهور كما في غير واحد من الكتب ، والأشهر كما في غير واحد منها . وهو -