تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
- بالسيرة الخارجيّة أو يكون إمضاء لما في الخارج من السيرة . الثاني : خبر أبي النمير المتقدّم « 1 » . وفي الجواهر : أنّ ضعفه منجبر بعمل الأصحاب به « 2 » . أقول : وكأنّه كذلك ، للاعتبار بالتحديد بالثلاث في كلماتهم على اختلاف مذاهبهم ، فالمشهور اعتبروا التحديد بالثلاث فمادون ، وجمع منهم قالوا بما دون الثلاث ، وبعضهم ذهبوا إلى التحديد بها لتغسيله مجرّدا وبعده يجوز تغسيله إلى أن يصير مراهقا من وراء الثياب . والمفيد اعتبر في ما نقل من عبارته في الحدائق بالثلاث في الصبيّة وأنّها تغسّل مجرّدة عن الثياب إلى الثلاث « 3 » ؛ ولعلّه استفاد من الخبر الحكم الكلّيّ بالنسبة إلى الصبيّ والصبيّة ، وحمله في الصبيّ على الاستحباب ، لما ورد من التحديد بالخمس في الصبيّة « 4 » المستفاد منه أيضا الحكم الكلّيّ ، لكن في الانطباق راعى بعض المناسبات الخارجيّة ، فراجع وتأمّل . هذا . مضافا إلى أنّ الخبر منقول بنقل الصدوق في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى المعروف ، وليس ما ينقله بالطريق المذكور في هذا الخبر ممّا استثناه شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد ، ولذا رواه بنفسه . مضافا إلى رواية المشايخ الثلاثة قدّس اللّه أسرارهم ذلك في كتبهم كما يظهر من الوسائل الّذي منهم الصدوق قدّس سرّه في الفقيه « 5 » ، فأصل المسألة واضح بحمده تعالى ، وهو العالم . الثانية : في حدّ جواز التغسيل الّذي قد مرّ في المسألة المتقدّمة اختلاف الأصحاب فيه . ومحصّله على ما يظهر من الجواهر : الثلاث فمادون ، وهو المشهور . والقصور عن الثلاث . والتحديد بالخمس كما عن المفيد للتغسيل المجرّد عن الثياب . والتحديد بالثلاث للتغسيل المجرّد . والمشهور بين الأصحاب هو المنصور ، لخبر أبي النمير المتقدّم وجه اعتباره « 6 » . -
هامش
( 1 ) في ص 445 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 77 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 3 ص 396 . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 526 ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 526 - 527 . ( 6 ) آنفا .