شرح
- مثل صحيح محمّد بن مسلّم ، قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : « نعم ، إنّما يمنعها أهلها تعصّبا » « 1 » .
ويمكن الاستدلال بغير واحد من الأخبار الواردة في وجوب التغسيل عند الاضطرار أو التيمّم أو غسل موضع الوضوء أو غسل موضع التيمّم كما يأتي إن شاء اللّه تعالى ، من جهة المفروغيّة عن عدم تغسيل غير المماثل في حال الاختيار ، والإلجاء إلى السؤال إنّما وقع في حال الاضطرار .
ويمكن المناقشة في ذلك أيضا بأنّ المفروغيّة عنه من جهة الحرج الخارجيّ أو كونه خلاف العادة فيكون عارا وممّا يعاب عليه عند الناس ، فلا يصار إلى ذلك خارجا حتّى يسأل عن حكمه .
ولكن يكفي في ذلك ما ورد في جواز تغسيل النصرانيّ عند فقد المماثل مع فرض وجود غير المماثل في الجنسيّة المماثل في الدين :
ففي موثّق عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال : « يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه ، فقد اضطرّ . . . » « 2 » ، وقال عليه السّلام مثل ذلك في المرأة المسلمة تموت وليس معها مسلمة .
فإنّ الحكم بتعيّن المماثل في الجنسيّة مع عدم التماثل في الدين يقتضي تعيّن ذلك بالنسبة إلى المماثل في الدين بالأولويّة القطعيّة . ولا يعارض لما يقتضي خلافه ، بخلاف ما تقدّم من الطائفة الأولى من الأخبار المستدلّ بها للحكم .
ولا يمكن أن يقال بعدم دلالته على وجوب قيام النصرانيّ متعيّنا ، بل حيث إنّه يكون في مقام توهّم عدم الجواز فالمقصود بيان جواز ذلك ، وذلك من جهة أنّه كما يكون المقام مظنّة التحريم يكون مظنّة الإيجاب من باب وجوب التغسيل وعدم وجود المماثل في -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 529 ح 4 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 515 ح 1 من ب 19 من أبواب غسل الميّت .