تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
- الجنسيّة ، ومثل ذلك لا يكون موردا لانعقاد ظهور البعث في الجواز كما هو واضح . مضافا إلى أنّه لو كان الأمران جائزا لم يصدق الاضطرار إلى خصوص تغسيل النصرانيّ المماثل مع أنّه قد تقدّم في الموثّق أنّه « فقد اضطرّ » ، فالاستدلال بذلك خال عن المناقشة . كما يمكن الاستدلال أيضا بما ورد من تحديد جواز تغسيل المرأة للصبيّ بثلاث سنين : ففي خبر أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة النصريّ - الّذي يجيء وجه الاعتماد عليه - : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدّثني عن الصبيّ إلى كم تغسّله النساء ؟ فقال : « إلى ثلاث سنين » « 1 » . فإنّ السؤال عن الجواز يقتضي عدم الجواز بعد الحدّ ، لمعلوميّة عدم الوجوب قبل الحدّ المذكور ، ويدلّ على عدم الجواز بعد الحدّ المذكور بالنسبة إلى الصبيّة بالأولويّة كما لا يخفى . وكذا الاستدلال برواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا يغسّل الرجل المرأة إلّا أن لا توجد امرأة » « 2 » . وكذا الاستدلال بحسن الحلبيّ أو صحيحه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلّا النساء ، قال : « تغسّله امرأته أو ذو قرابة إن كان له ، وتصبّ النساء عليه الماء صبّا ؛ وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها » « 3 » . وذلك للحكم بتعيّن ذوي القرابة أو الزوج والزوجة المنافي للتخيير بين ذلك وتكفّل غير المماثل ؛ ولا شبهة أنّ الحكم ذلك إذا لم يكن قرابة الميّت حاضرا وكان المماثل موجودا بالأولويّة أو بالقطع بالتساوي ، فالحكم وهو اشتراط المماثلة في الجملة واضح بحمد اللّه تعالى من حيث الدليل . وهو العالم الملهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 526 ح 1 من ب 23 من أبواب غسل الميّت . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 525 ح 7 من ب 22 من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 529 ح 3 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .