تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

[ موارد الاستثناء من وجوب المماثلة : ]

[ أحدها : الطفل الّذي لا يزيد سنّه عن ثلاث ]

أحدها : الطفل الّذي لا يزيد سنّه عن ثلاث سنين * ، فيجوز لكلّ منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرّد ومع وجود المماثل وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل .
شرح
( * ) هنا مسائل : الأولى : جواز تغسيل النساء للصبيّ في الجملة . قال قدّس سرّه في الجواهر : بلا خلاف نجده فيه هنا في الجملة ، بل الإجماع عليه محصّل فضلا عن المنقول في التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام وغيرها « 1 » . ويستدلّ على ذلك بأمرين : الأوّل : موثّق عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الصبيّ تغسّله امرأة ، قال : « إنّما يغسّل الصبيان النساء » . وعن الصبيّة تموت ولا تصاب امرأة تغسّلها ؟ قال : « يغسّلها رجل أولى الناس بها » « 2 » . ودلالته على الجواز واضحة . وفي قوله عليه السّلام : « إنّما يغسّل . . . » وجهان : أحدهما : أن يكون المقصود حصر غسل النساء للصبيان ، فيكون في مقام عدم جواز تكفّل النساء لغسل غير الصبيان . وهو بعيد بحسب السياق ، إذ ليس السائل بصدد الاستفهام عن ذلك مع أنّه ربما يكون ذلك معلوما لمن يسأل عن حكم تغسيل النساء للصبيّ . ثانيهما - وهو الأقوى - : أن يكون المقصود بذلك حضر غسل الصبيان بالنساء ، فيكون إشارة إلى ما في الخارج من أنّ غسل الصبيان هو شغل النساء خارجا ، ولا يتكفّلون غسلهم الرجال المعدّون لغسل الكبار من الرجال ، فيكون حينئذ إشارة إلى الاستدلال -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 76 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 527 ح 2 من ب 23 من أبواب غسل الميّت .