تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
- وقريب منه صحيح أبي الصباح الكنانيّ إلّا أنّ فيه : « ولا تغسّل إلّا أن يكون زوجها معها » « 1 » . وغير ذلك ممّا ورد في خصوص المرأة أو في خصوص الرجل مع فقد المماثل « 2 » . لكنّ الاستدلال بتلك الأخبار النافية للغسل في حال الاضطرار لا يخلو عن مناقشة ، من جهة تعارضها لما يدلّ على التغسيل من وراء الثياب في صورة الاضطرار : كخبر عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب . . . » « 3 » . وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام الوارد في الرجل ليس معه رجال والمرأة ليس معها امرأة الحاكم بصبّ الماء من خلف الثوب « 4 » . وحينئذ إن جمع بينهما بالتخيير وأنّه يجوز الدفن بلا تغسيل ويجوز التغسيل من وراء الثياب فلا يدلّ على عدم جواز التغسيل في حال الاضطرار حتّى يدلّ على اشتراط المماثلة في حال الاضطرار فيدلّ على الاشتراط المذكور في حال الاختيار بالأولويّة . إن قلت : عدم الوجوب عند الضرورة يدلّ على عدم الجواز عند الاختيار ، لأنّه لو كان جائزا في حال الاختيار لكان واجبا عند الضرورة ، لانحصار الواجب في ما هو جائز في حال الاختيار . قلت : يمكن أن يكون مشروعا في كلا الحالين ، وكان عدم الوجوب في حال الاضطرار لا من جهة تزاحم ملاك المماثلة لملاك وجوب التغسيل ، بل من جهة أنّ وجوبه بنحو الصبّ ومن وراء الثياب ربما يكون حرجيّا أو يكون ممّا يشقّ تحمّله على الناس من جهة تطلّع الأجنبيّ على بدن الميّت كما يظهر ذلك من بعض الروايات : -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 521 ح 4 من ب 21 من أبواب غسل الميّت . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 520 ، الباب 21 من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 525 ح 9 من ب 22 من أبواب غسل الميّت . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 524 ح 5 من ب 22 من أبواب غسل الميّت .