غسل *
شرح
- تقدّم من خبري عبد الرحمان والجعفيّ « 1 » .
فإنّ فيه أوّلا : أنّه لا شبهة لأحد أنّ المستفاد عرفا من مادّة الزيادة - كأن يقال : « من زاد في صلاته » وقولهم : « زاد اللّه في نعمته وعمره » - هو ضمّ ما يسانخه ، لا رفع الأوّل وإعدامه وتبديله بما يزاد على الأوّل .
وثانيا : على فرض الصدق على التبديل فلا شبهة أنّه يشمل الزيادة على الأوّل من دون التبديل فهو مطلق لا مجمل يرفع إجماله بالروايتين .
وثالثا : قد عرفت عدم دلالة الروايتين . وعلى فرض الدلالة فلا ريب أنّ رواية ابن أبي يعفور أظهر في جواز الزيادة وعدم وجوب التبديل .
نعم ، يمكن أن يجاب عن رواية ابن أبي يعفور بعدم وضوح سندها ، ورواية الجعفيّ أيضا كذلك ، فليس في البين إلّا رواية عبد الرحمان .
فالمحصّل عدم الدليل على لزوم تغيير القطنة وأنّ اللازم هو التجنّب عن سراية الدم إلى الخارج كما في ما يماثله من المسلوس ، لكن مراعاة الاحتياط إنّما هي بمتابعة المشهور .
[ لزوم الغسل عليها ]
( * ) الظاهر أنّه لا خلاف ولا إشكال عندهم في وجوب الغسل عليها في الجملة ، وموقع الخلاف والإشكال هو الاكتفاء بذلك أو لزوم الأغسال الثلاثة . لكن عندي في أصل لزوم الغسل مطلقا عليها إشكال من جهتين : إحداهما : من جهة إطلاق مثل خبر عبد الرحمان ، وفيه : « فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر » « 2 » من جهة أنّ المستفاد منه أنّ الملاك هو الظهور على الكرسف ، فإن ظهر على الكرسف يجب عليها الغسل ولو كان في طيّ اليوم والليلة ، وإن لم يظهر عليه فلا يجب عليها وإن تجاوز عن اليوم والليلة ، فمقتضى الخبر المتقدّم : -هامش
( 1 ) المتقدّمين في ص 33 و 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .