تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
- وهو غير واضح ، من جهة عدم صدق استواء الخلقة الّذي هو في مقام بيان التماميّة بالاستواء الناقص ، بل هو ليس باستواء حقيقة . مع أنّه لا ملزم لذلك بعد عدم التعارض ، لعدم إطلاق في المفهوم ، فلا بدّ من الأخذ بالدليلين من استواء الخلقة ومن مضيّ الأربعة ، فإذا علم كلّ واحد من الشرطين ولو مع فقد الآخر يجب التغسيل . إن قلت : مقتضى ما تقدّم « 1 » من مرفوع أحمد : عدم التماميّة إلّا بعد ستّة أشهر ، ومقتضى ذلك : عدم التغسيل إلّا بعدها . قلت : الظاهر أنّ المقصود به التماميّة من حيث القابليّة للبقاء كما يظهر من التمثيل ، فلا يعارض لما يدلّ على الأربع بضمّ الموثّق . إن قلت : مقتضى إطلاق مكاتبة ابن الفضيل : عدم وجوب الغسل في مطلق السقط ؛ ففيه : قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب عليه السّلام إليّ : « السقط يدفن بدمه في موضعه » « 2 » . فيمكن حينئذ حمل مادلّ على وجوب التغسيل إذا تمّ له أربعة أشهر على الاستحباب . قلت : قوله في الموثّق المتقدّم « 3 » : « السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل . . . » في السؤال وقوله عليه السّلام في الجواب : « نعم » أو بزيادة « كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى » خصوصا مع ما يفهم من السياق سؤالا وجوابا من أنّ المقصود إلحاق السقط بغيره وأنّ حكمه حكم غيره ، أظهر في الوجوب من الإطلاق في الشمول لمن استوت خلقته ؛ خصوصا مع احتمال أن يقال : إنّ الأكثر وقوع السقط قبل تماميّة الخلقة ؛ لا سيّما مع عدم وضوح السند وعدم وضوح الانجبار بالشهرة على العمل به وإن كان لا يبعد ، فتأمّل .
هامش
( 1 و 3 ) في ص 428 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 502 ح 5 من ب 12 من أبواب غسل الميّت .