تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
- أقول : يستدلّ على ذلك بأمور : منها : مرفوع أحمد بن محمّد ، قال : « إذا تمّ للسقط أربعة أشهر غسّل » وقال : « إذا تمّ له ستّة أشهر فهو تامّ ، وذلك أنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام ولد وهو ابن ستّة أشهر » « 1 » . ويمكن الاعتماد على الحديث ، من جهة اعتبار السند - على الظاهر - إلى محمّد بن أحمد بن يحيى ، وما رواه مورد للاعتماد باعتراف محمّد بن الحسن بن الوليد شيخ الصدوق قدّس سرّهما إلّا ما استثناه ، وهو داخل في المستثنى منه . وأمّا الإضمار فيمكن عدم إضراره بعد كون الراوي أحمد بن محمّد الّذي هو ابن عيسى على ما هو المستفاد من القرائن ، لأنّه لا يعتمد إلّا على المعصوم عليه السّلام . ومنها : خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسّل » « 2 » . ويمكن الاعتماد عليه بناء على الاعتماد على سهل كما لعلّه المشهور بين المتأخّرين من باب أنّه يروي عن أحمد بن محمّد الّذي هو البزنطيّ على ما هو المستفاد من القرائن . ومنها : موثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته ، يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى » « 3 » - على ما عن الشيخ قدّس سرّه - بضمّ ما يستفاد منه تماميّة الخلقة إذا تمّت أربعة أشهر ، كرواية محمّد بن إسماعيل أو غيره ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك الرجل يدعو للحبلى أن يجعل اللّه ما في بطنها ذكرا سويّا ؟ قال : « يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنّه أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان : يا ربّ ما نخلق ، ذكرا أم أنثى ؟ شقيّا أو سعيدا ؟ فيقال ذلك . . . » « 4 » المؤيّدة بأنّ وقت الدعاء بالتسمية باسم محمّد صلّى اللّه عليه وآله هو أربعة أشهر كما في رواية إسحاق بن عمّار « 5 » ، بدعوى مضيّ الأمر حتّى بالنسبة إلى الذكوريّة والانوثيّة -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 502 ح 2 و 4 من ب 12 من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 501 ح 1 من ب 12 من أبواب غسل الميّت . ( 4 ) الكافي : ج 6 ص 16 ح 6 من باب بدء خلق الإنسان . ( 5 ) الكافي : ج 6 ص 11 ح 3 .