بل يلفّ في خرقة *
شرح
- وكذا يدلّ عليه مكاتبة ابن الفضيل المتقدّم « 1 » .
( * ) وكان الوجه في ذلك ما في الجواهر عن المعتبر والتذكرة من الإجماع ، ففي الأوّل : هو مذهب العلماء الّا ابن سيرين ، ولا عبرة بخلافه ، وفي الثاني : وهو مذهب العلماء كافّة . وفي المحكيّ عن مجمع البرهان : نفي الخلاف عنه . وفي الروض بعد نسبته إلى المتأخّرين : أنّه يظهر من العلّامة قدّس سرّه الإجماع عليه . وقال قدّس سرّه أيضا : ويشعر به ما ورد من الأمر بوضع شعر الميّت وما سقط منه في كفنه « 2 » « 3 » .
أقول : أمّا الإجماع فموهون بعدم تعرّض من الشيخ ولا ابن حمزة ولا ابن زهرة ولا العجليّ كما في مفتاح الكرامة « 4 » . وفي الجواهر عن الرياض أنّه خلا عنه كلام الشيخ وغيره ، ولعلّ من ذكر ذلك كان من باب الاحتياط « 5 » بل لعلّه الظاهر من المعتبر حيث استدلّ على ما يظهر من المفتاح لعدم وجوب غسله بل يلفّ في خرقة ويدفن برواية ابن فضيل المتقدّم « 6 » مع أنّه لا يدلّ إلّا على نفي الغسل « 7 » ، فالمقصود ذلك واللفّ في الخرقة مبنيّ على الاحتياط .
وأمّا ما أشير إليه في الجواهر « 8 » من الخبر فهو حسن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » « 9 » .
وعدم دلالته واضح ، فإنّ جعل ما وجب تكفينه متّصلا في الكفن حال الانفصال غير ما لم يثبت ذلك ، فلا دليل على ذلك ، بل مقتضى المكاتبة المتقدّمة « 10 » : عدم الوجوب ، لأنّه في مقام البيان أعرض عن ذلك ، نعم ، ليس دلالتها عليه كدلالتها على عدم وجوب الغسل ، لأنّ قوله : « يدفن بدمه » صريح في عدم وجوب تغسيله ؛ وطريق الاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) في ص 430 .
( 2 و 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 500 ح 1 من ب 11 من أبواب غسل الميّت .
( 3 و 5 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 114 - 115 .
( 4 و 7 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 426 .
( 6 و 10 ) في ص 430 .
( 8 ) ج 4 ص 115 .