[ الطفل الأسير تابع لآسره ]
والطفل الأسير تابع لآسره *
شرح
- الطرفين ، ولعلّها مبتنية على السيرة العقلائيّة الحاكمة بالتبعيّة في الأطفال والمجانين بلا إشكال . مضافا إلى الاستصحاب في هذا الشقّ .
( * ) قال الأنصاريّ قدّس سرّه في طهارته : إنّ في شرح المفاتيح : أنّ ظاهر الأصحاب تبعيّة المسبيّ للسابي في الطهارة ، وحكى فيه - كما في اللوامع - عن بعض الأصحاب أنّ الطهارة لا خلاف فيها بينهم وإن اختلفوا في تبعيّته للسابي في الإسلام . لكن يظهر الخلاف من بعضهم - إلى أن قال قدّس سرّه : - هذا كلّه من حيث الطهارة ، وأمّا تبعيّته للسابي في أصل الإسلام حتّى يترتّب عليه أحكام المسلمين : من وجوب تجهيزه لو مات ونحو ذلك ، فالمحكيّ عن الشيخ وابن الجنيد وابن البرّاج والمصنّف في لقطة القواعد والشهيد في الدروس القول بها ، خلافا للمحكيّ عن المصنّف في بعض كتبه وولده في الإيضاح والحلّيّ والمحقّق الثاني ، فحكموا بتبعيّته في الطهارة خاصّة ، وهو الأقوى « 1 » .
وفي الجواهر نقل التبعيّة في الإسلام مطلقا عن كافّة العامّة وعن الشيخ والقاضي وابن الجنيد « 2 » .
وفي التذكرة نقلها أيضا عن كافّتهم وعن الشيخ من دون الإشارة إلى الخلاف « 3 » .
أقول : يمكن الاستدلال عليها مطلقا بالإجماع المتقدّم عن كافّة علماء العامّة ، فإنّه دليل على السيرة المستمرّة بين المسلمين لا سيّما بملاحظة أمرين آخرين : أحدهما :
عدم نقل الخلاف من قدماء أصحابنا . ثانيهما : عدم تنبيه على خلاف ذلك في لسان أهل البيت عليهم السّلام المراقبين للدين الحنيف بالردع عنهم والإرشاد إلى الحقّ ، كما هو واضح في موارد الانحراف عنه ، كالوضوء ، وشرب النبيذ ، والطلاق الثلاث في مجلس واحد ، والمتعة ، والجماعة في الصلوات المستحبّة ، وغير ذلك .
وأمّا بالنسبة إلى خصوص مسألة التغسيل فيدلّ عليه إطلاق وجوب تغسيل الميّت
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 5 ص 112 و 115 و 116 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 21 ص 136 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 9 ص 170 .