[ الكلام في ولد الزنا من الكافر وفي المجنون ]
ومن الكافر بحكمه * . والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم * * ،
شرح
- حتّى يتبعه ، وكفره المعلول لقصور العقل ليس موضوعا لعدم الغسل فيؤخذ بإطلاق وجوب الغسل كما سبق .
( * ) قد استشكل في ذلك في الجواهر بأنّه ليس ولدا للكافر حتّى يتبعه في الكفر .
مع أنّ مقتضى أنّ « كلّ مولود يولد على الفطرة » « 1 » هو الحكم بإسلامه . وفي الخلاف الإجماع على أنّ ولد الزنا يغسّل ويصلّى عليه « 2 » .
أقول : فيه : أنّ مادلّ على التبعيّة في الولد الحلال من السيرة العقلائيّة والمتشرّعة وما تقدّم من الأخبار دالّ عليها في الولد من الزنا ، لأنّه ولد شرعا وعرفا إلّا في التوارث كما تقدّم .
مع أنّ الخروج من الإرث أيضا بالنسبة إلى ولد الكافر غير معلوم ، لأنّ مقتضى قاعدة الإلزام الجري على مذهبهم من التوارث .
وأمّا حديث الفطرة فليس في مقام بيان ترتيب أثر الإسلام على كلّ مولود ، وإلّا لزم إلقاء التبعيّة حتّى بالنسبة إلى المولود من الحلال ؛ وعلى فرض كونه في مقام ذلك فما خرجنا به عن مقتضاه في الولد المشروع نخرج به في غيره كما هو واضح .
وأمّا مورد إجماع الخلاف فمن الواضح أنّ المقصود عدم مانعيّة الاستيلاد من الزنا عن الغسل والصلاة في المورد المقتضي ، وليس المقصود وجوب تغسيل ولد الزنا ولو كان كافرا . كيف ؟ ! ومقتضى ذلك وجوب تغسيل المولود من الزنا الّذي هو كافر بنفسه كما هو واضح .
( * * ) وذلك لأمرين :
أحدهما : صدق المسلم عليه عرفا ، فإنّه لو قيل : « كلّ مسلم طاهر » فلا يريب العرف في طهارة مجنون المسلمين . -
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 12 ح 4 من باب فطرة الخلق على التوحيد .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 86 .