تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

[ ولد الزنا من المسلم بحكمه ]

وولد الزنا من المسلم بحكمه *
شرح
- وكذا يستدلّ بمصحّح ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : « كفّار ، واللّه أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم . . . » « 1 » . لكنّ الظاهر منه حكم ما بعد الموت من حيث استحقاق المثوبة ، ولعلّ المقصود أنّهم لا يستحقّون المثوبة لكفرهم وعدم إسلامهم حتّى بالتبع ، لأنّهم لو كانوا في الدنيا لكانوا يدخلون مداخل آبائهم من الكفر ، فلا ملاك لهم بالنسبة إلى استحقاق المثوبة ولو من حيث المستقبل على فرض الحياة . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في الحكم ، لكن هذا إذا فرض البقاء في حجر الكافر ؛ وأمّا إذا خرج عن تبعيّة الكافر عرفا ولم يسبه المسلم فالحكم بعدم تغسيله مشكل ، وذلك من جهة إطلاق وجوب غسل الميّت وعدم دخول المورد في المخصّص ، لأنّ مورد التخصيص الكافر العاقل أو غير المميّز التبعيّ ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى ما يوضح ذلك . ( * ) وذلك لأمرين : أحدهما : أنّ مورد السيرة على التبعيّة هو الولد العرفيّ ، وكذا مورد رواية حفص وغيرها ، وولد الزنا ولد عرفا بل شرعا ، إذ صرف الحكم بعدم الإرث لا يقتضي سلب جميع أحكام الولديّة ، إذ لم يرد في ما تفحّصت إلّا عدم التورّث ، فعن أبي جعفر عليه السّلام : « الولد لغيّة لا يورث » « 2 » . وفي الوسائل عقد بابا لعدم تراث ولد الزنا للزاني والزانية وعدم التوارث عنه « 3 » . ثانيهما : أنّه مع فرض عدم كونه ولدا للمسلم فلا شبهة أنّه ليس ولدا للكافر -
هامش
( 1 ) البحار : ج 5 ص 295 ح 22 من باب الأطفال . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 498 ، الباب 101 من أبواب أحكام الأولاد . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 274 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة .