بجميع أقسامه من الكتابيّ ، والمشرك ، والحربيّ ، والغالي ، والناصبيّ ، والخارجيّ * ، والمرتد الفطريّ والملّيّ إذا مات بلا توبة * * .
شرح
( * ) فإنّ النصّ المعتبر وإن ورد في النصرانيّ كما تقدّم « 1 » إلّا أنّ مقتضى إلقاء الخصوصيّة المطابق للارتكاز والمطابق لقوله : « ولا كرامة » والآية الشريفة المعلّلة بالكفر باللّه وبالرسول هو الحكم بذلك بالنسبة إلى مطلق الكافر .
وذلك بالنسبة إلى من يصدق عليه الكفر باللّه وبالرسول حقيقة واضح .
وأمّا من هو محكوم بكفره تعبّدا كالمنكر للضروريّ والناصبيّ فما قام فيه الدليل على أنّه شرّ من اليهود والنصارى كالناصب فلا إشكال فيه أيضا ، فإنّه قد ورد في موثّق ابن أبي يعفور : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 2 » .
وأمّا غير ذلك ففيه إشكال ، من جهة غير معلوميّة أنّ الحكم بالكفر هل هو بملاحظة الآثار الاخرويّة أو يكون بملاحظة الآثار الدنيويّة الشرعيّة أو الأعمّ ؟ فعلى الأخيرين لا بدّ من الإلحاق بالكافر الحقيقيّ في ذلك بخلاف الأوّل .
( * * ) وأمّا إذا تاب فالظاهر وجوب التغسيل ، لأنّه مسلم حقيقة .
وما ورد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام من قوله : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » « 3 » فالقدر المسلّم من ظهوره أنّه في مقام عدم دافعيّة التوبة للحدّ المذكور فيه ، لا سيّما بقرينة ما في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن مسلم تنصّر ، قال : « يقتل ولا يستتاب » . قلت : فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : « يستتاب ، -
هامش
( 1 ) في ص 418 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 220 ح 5 من ب 11 من أبواب الماء المضاف .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 28 ص 323 ح 2 من ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ .