تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

[ عدم جواز تكفين الكافر ومن الحق به ودفنه ]

وتكفينه * ودفنه * *
شرح
- لكن يكفي الآية والموثّق للاستدلال . لكن هل مفادهما عدم الوجوب أو عدم المشروعيّة - المعبّر عنه بالحرمة التشريعيّة - أو الحرمة الذاتيّة ؟ الظاهر أنّ الأمر يدور بين الأخيرين ، لوضوح إباه سياق الآية والرواية عن عدم الوجوب مع حفظ أصل المشروعيّة المتقوّمة بالاستحباب ، خصوصا مع كون القيام على القبر من المستحبّات والآداب ، فنفيه ليس إلّا نفي الاستحباب . وأمّا الحرمة الذاتيّة المستلزمة لإعضال الأمر حين دوران الميّت بين المسلم والكافر أو في فرض وجود العلم الإجماليّ فهي غير واضحة . نعم ، هي الظاهر من النهي في الآية والرواية بلا قرينة صارفة ، خصوصا مع تضمّنه النهي عن الدفن غير المتوقّف على قصد القربة - فتأمّل - ، لأنّ الوجه في حمل النهي على الحرمة التشريعيّة هو الإرشاد إلى عدم القدرة ، من باب عدم التمكّن من قصد التقرّب ، وهو غير جار في الدفن . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مورد النهي هو مباشرة المسلم بتجهيز الكافر ؛ وأمّا أصل الدفن وسائر التجهيزات ولو بتسبيب المسلم ومباشرة الكافر فهو غير منهيّ عنه ، فحينئذ يمكن الاحتياط في المشتبه بتسبيب المسلم ومباشرة الكافر . وأمّا الغسل والصلاة فيمكن أن يقال بالتمكّن منه في مورد الاشتباه ، من باب أنّ المنهيّ هو كرامة الكافر والاحتياط فيه من باب تكريم المسلم ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى الكلام في ذلك . ( * ) كما ورد في خبري الاحتجاج والمعتبر « 1 » . ويستفاد من الموثّق قوله : « ولا كرامة » والآية الشريفة بإلقاء خصوصيّة القيام على القبر . ( * * ) كما يشهد به الموثّق « 2 » صريحا ويدلّ عليه غيره ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) المتقدّمين في الصفحة السابقة . ( 2 ) المتقدّم في الصفحة السابقة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 419 | الشيخ مرتضى الحائري