شرح
- والعلّامة والشهيد وغيرهم ، وللأصل مع ظهور الأدلّة في غيره « 1 » .
ولا يخفى أنّ المستفاد منه أنّ معقد الإجماع هو عدم الوجوب لا عدم الجواز بمعنى التحريم ، وذلك للتمسّك بالأصل وظهور الأدلّة .
ويمكن أن يتمسّك لعدم الوجوب بأمور :
منها : الإجماع المتقدّم .
ومنها : السيرة القائمة القاطعة .
ومنها : قوله تعالى :وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ« 2 » ، بتقريب أنّ المستفاد منه عدم تجهيزه وأنّه لا خصوصيّة للقيام على القبر .
واحتمال اختصاص الحكم بالرسول صلّى اللّه عليه وآله مندفع بقوله تعالى :لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ« 3 » ، ولعلّه يشير إلى ذلك ما يأتي في الموثّق .
ومنها : موثّق عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن النصرانيّ يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال : « لا يغسله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » « 4 » .
ومنها : ما عن المعتبر عن شرح الرسالة للسيّد المرتضى أنّه روى فيه عن يحيى بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمّيّ والمشرك ، وأن يكفّنه ، ويصّلي عليه ، ويلوذ به » « 5 » .
ومنها : ما عن الاحتجاج أنّ معاوية قال للحسين عليه السّلام : هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عديّ وأصحابه ، شيعة أبيك ؟ إلى أن قال : فقال الحسين عليه السّلام : « . . . لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفّنّاهم ، ولا صلّينا عليهم ، ولا قبّرناهم » « 6 » .
لكن في الاحتجاج بالأخيرين نظر ، من جهة ضعف السند . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 80 .
( 2 ) سورة التوبة : 84 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 21 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 514 ح 1 و 2 من ب 18 من أبواب غسل الميّت .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 515 ح 3 من ب 18 من أبواب غسل الميّت .