تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

[ عدم جواز تغسيل الكافر ومن الحق به ]

ولا يجوز تغسيل الكافر *
شرح
- الموضوع أثر للطرف المقابل وليس له التزام بالنسبة إليه إلّا بنحو التعليق وأنّه لو كان الأمر بالعكس لكان ملتزما بذاك العمل المخالف ، كما لو كان سلام قوم برفع القلنسوة ولم يكن في مذهبهم الجواب ، فليس له التزام بالنسبة إلى هذا الموضوع الشخصيّ حتّى يصدق الإلزام بالتزامه أو يصدق « لزمته أحكامهم » أو « تجوز على كلّ ذوي دين ما يستحلّون » ، فإنّ المنصرف إليه أنّه يجوز عليه ما يستحلّ فعله لنفسه لا ما يستحلّ أن يفعله غيره في حقّه ، فتأمّل . الثالث : أنّه على فرض الغضّ عن كلّ ذلك فلا يشمل الميّت الّذي لا التزام له ولا استحلال ولو بالنسبة إلى فعل الغير كما هو واضح ، فعدم شمول قاعدة الالتزام للمسألة واضح عندي . والحمد للّه تعالى على نعمائه وآلائه .

تذنيب

ربما ظهر ممّا تقدّم أنّ موارد ثبوت قاعدة الإلزام وما يتوهّم ثبوتها خمسة : الأوّل : العمل المترتّب على الحكم الثابت لدى المخالفين ، كصحّة التزويج المبنيّة على صحّة الطلاق الصادر منهم . الثاني : العمل المقارن لعمل آخر منهم يكون أثر عملهم صحّة شيء وأثر عمل المؤمن فساده أو بالعكس . الثالث : أن يكون المخالف طرف الإضافة من دون صدور عمل منه له أثر مخالف لأثر عمل المؤمن ، كعيادة المريض المخالف . الرابع : أن يكون المخالف طرف الإضافة من دون صدور عمل منه مع ثبوت أثر له ، كطلاق الشيعيّ للمرأة السنّيّة بمذهبها . الخامس : أن يكون الطرف ميّتا كما نحن فيه . ( * ) في الجواهر : ولا يغسّل الكافر إجماعا محصّلا منقولا على لسان مثل الشيخ -
شرح العروة الوثقى — صفحة 417 | الشيخ مرتضى الحائري