شرح
- غير المترتّب على ما لديهم من الحكم كما في نكاح المجوسيّة ، فإنّ المسلم الّذي له امّ مجوسيّة لا يمكن الحكم بجواز نكاح امّه من باب قاعدة الإلزام ، إذ صحّة نكاح الزوج ليست في طول صحّة نكاح الزوجة ومترتّبة عليها ، بل صحّة نكاحه بما أنّه مسلم يترتّب على عدم كون المنكوحة امّا له وصحّة نكاحها غير موقوفة على ذلك .
وكذا الكلام لو فرض مثل ذلك بالنسبة إلى أهل السنّة كما هو واضح .
مع أنّ مقتضى ما تقدّم « 1 » من خبر العلويّ كون القاعدة جارية من الطرفين ، ومقتضى ذلك وقوع التعارض ، فلا بدّ من الحكم بصحّة النكاح من الجانبين وفساده كذلك ، وهو محال .
وأمّا ما ورد من حكم الإرث من جواز الأخذ بالتعصيب الّذي هو مثل النكاح في المثال المتقدّم .
فيمكن دفعه أوّلا بأنّ المستفاد من خبر أيّوب بن نوح أنّ ذلك من باب التقيّة والمداراة ، قال أيّوب بن نوح : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « يجوز لكم ذلك إذا كان مذهبكم فيه التقيّه منهم والمداراة » « 2 » .
وثانيا : يمكن أن يقال : إنّ إرث الطبقة الثانية متفرّع على فقد الطبقة الأولى أو عدم تملّكها ، فالأخذ بالنصف في الفرع المذكور في الروايات المشار إليها متفرّع على الحكم المجعول بالنسبة إلى الطبقة الأولى ، وهي الامّ فيها ، وحكمها عدم التملّك أخذا بمذهبها أو كونه هو الحكم الواقعيّ بالنسبة إليها . ومن ذلك يظهر أنّ الحكم بجواز بيع الميتة ممّن يستحلّها لعلّه من هذا القبيل ، لأنّ صحّة المعاملة بالنسبة إلى كلا الطرفين من آثار وجود المنافع المحلّلة بالنسبة إلى المثمن للمشتري وبالنسبة إلى الثمن للبائع ، وهو حاصل .
الثاني : أنّه على تقدير الغضّ عن ذلك فليس له شمول بالنسبة إلى ما ليس في -
هامش
( 1 ) في ص 414 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 158 ح 3 من ب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .