شرح
- شيء عليه ، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه ، فإنّه عنى الفراق » قال : قلت : أليس قد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إيّاكم والمطلّقات ثلاثا في مجلس ، فإنّهنّ ذوات الأزواج » فقال : « ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم » « 1 » .
ومنها : ما في المعتبر عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الأحكام ، قال : « تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون » « 2 » .
ومنها : الصحيح أو الحسن عن عمر بن اذينة عن عبد اللّه بن محرز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل الميّت من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة عارفة قال : « فخذ لها النصف ، خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنّتهم وقضاياهم . . . » « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا ورد في المسألة المذكورة في الحديث وغيره .
ومنها : ما في الصحيح أو الحسن عن ابن سنان ، قال : قذف رجل مجوسيّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « مه » ، فقال الرجل : إنّه ينكح امّه وأخته ، فقال : « ذاك عندهم نكاح في دينهم » « 4 » .
ومنها : موثّق ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « 5 » ، وفيه قريب ممّا تقدّم في المعتبر المتقدّم آنفا .
إذا عرفت ذلك فالاستدلال بها للمقام مورد للإشكال والمناقشة من وجوه :
الأوّل : أنّ الظاهر من مفادها هو الحكم بترتيب الأثر على الحكم الثابت عندهم إمّا من باب ثبوت ما اعتقدوه عليهم واقعا ، فكان حكمهم الشرعيّ باعتبار الالتزام ما التزموه على أنفسهم ، ولا ينافي ذلك تكليفهم بالفروع كما تقدّم في مسألة توجيه المحتضر المخالف إلى القبلة ، وإمّا من باب ترتيب أثر ذلك لنا بالنسبة إليهم ، فلا يشمل الأثر -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 75 ح 11 من ب 30 من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 158 ح 4 من ب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 157 ح 1 من ب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 318 ، الباب 2 من أبواب ميراث المجوس .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 319 ح 1 من ب 3 من أبواب ميراث المجوس .