تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
- ما ذهب إليه المشهور على ما يقال ، أو تقتضيه على وجه الرخصة فيحكم بالتخيير ، أو لا يقتضي القاعدة المذكورة تغسيلهم على مذهبهم فيتعيّن ما اختاره في الجواهر وتبعه المصنّف وغيره قدّس سرّه . والظاهر أنّه الأقوى . وتوضيح ذلك يتوقّف على الإشارة إلى دليل قاعدة الإلزام ، فنقول : فمنها : خبر عبد اللّه بن جبلة من غير واحد عن عليّ بن أبي حمزة أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن المطلّقة على غير السنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك » « 1 » . وفي خبر جعفر بن سماعة : « يا بنيّ رواية عليّ بن أبي حمزة أوسع على الناس » ، روى عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنّ ، فلا بأس بذلك » « 2 » . وفي الوسائل عن عبد اللّه بن جبلة عن عدّة من أصحاب عليّ ، ولا أعلم سليمان إلّا أخبرني به ، وعليّ بن عبد اللّه عن سليمان أيضا عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : « ألزموهم بما ألزموا أنفسهم » « 3 » . ويظهر من ذلك الاطمينان بل القطع بأنّ عليّ بن أبي حمزة نقل ذلك عن أبي الحسن عليه السّلام ؛ لكن في عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ - كما هو الظاهر - كلام معروف في الرجال . ومنها : خبر محمّد العلويّ عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تزويج المطلّقات ثلاثا ، فقال لي : « إنّ طلاقكم الثلاث لا يحلّ لغيركم ، وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون الثلاث شيئا ، وهم يوجبونها » « 4 » . ومنها : ما عن الفقيه قال : وقال عليه السّلام : « من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم » « 5 » . ومنها : خبر عبد اللّه بن طاووس ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : إنّ لي ابن أخ زوجته ابنتي ، وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق ، فقال : « إن كان من إخوانك فلا -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 73 ح 5 و 6 من ب 30 من أبواب مقدّمات الطلاق . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 158 ح 5 من ب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 74 ح 9 و 10 من ب 30 من أبواب مقدّمات الطلاق .