لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشريّ * .
شرح
- وفي صحيح معاوية بن وهب : قال : قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع في ما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممّن ليسوا على أمرنا ؟ فقال : « تنظرون إلى أئمّتكم الّذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون ، فو اللّه إنّهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم . . . » « 1 » .
وفي خبر آخر : « واشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضى ، واحضروا مع قومكم مساجدكم ، وأحبّوا للناس ما تحبّون لأنفسكم » « 2 » .
أترى من نفسك بعد ذلك عدم جواز تغسيلهم ؟ كلّا ، فإنّ ذلك خلاف المقطوع من تلك الأخبار المستفيضة . والمقصود من الإطالة حسم مادّة الّذي وقع في كلام بعض العلماء المعاصرين ومن قارب عصرنا رضي اللّه تعالى عنهم .
وربما يشير إلى أنّ الملاك في عدم مشروعيّة التجهيز هو الكفر قوله تعالى :وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ« 3 » بدعوى أنّ القيام على القبر كناية عن تجهيزه أو يقال بعدم خصوصيّة لذلك كما لعلّه واضح .
[ الكلام في كيفيّة تغسيل المخالف ]
( * ) كما اختاره قدّس سرّه في الجواهر « 4 » ؛ خلافا لغير واحد من الأصحاب رضوان اللّه عليهم : ففي الشرائع أنّه « غسله غسل أهل الخلاف » « 5 » ، وهو عين ما عبّربه في القواعد « 6 » ، ونقل السيّد قدّس سرّه في مفتاحه عن جامع المقاصد أنّ « هذا ظاهر الأصحاب لا نعرف لأحد تصريحا بخلافه » « 7 » . ويحتمل التخيير وإن لم أر من احتمله . والظاهر أنّ مبنى المسألة على اقتضاء قاعدة الإلزام ذلك بنحو الإيجاب فيتعيّن -هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 6 ح 3 و 4 من ب 1 من أبواب أحكام العشرة .
( 3 ) سورة التوبة : 84 .
( 4 ) ج 4 ص 85 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 32 .
( 6 ) ج 1 ص 224 .
( 7 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 482 .