تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
- لكن فيه : أنّ دليل الاشتراط إنّما هو الإجماع ، والقدر المسلّم منه هو الاشتراط في فرض الوجوب أو المشروعيّة لا مطلقا بحيث يقتضي الحكم بمشروعيّة الغسل شرطا للصلاة . ومنها : الأخبار الدالّة على أنّ ملاك إجراء الأحكام هو الإسلام الّذي ليس إلّا الشهادتين ، كصحيح حمران عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « الإيمان ما استقرّ في القلب » إلى أن قال : « والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الّذي عليه جماعة من الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فخرجوا بذلك من الكفر واضيفوا إلى الإيمان » إلى أن قال : قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : « لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحدا ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما » « 1 » . وظهور الخبر في أنّ المسلمين لا يخرجون عن التقسيم المذكور وكلّهم سواء في جميع الأحكام والحدود بل صراحته ممّا لا ينكر ، خصوصا ما ذكره عليه السّلام في الذيل . ومنها : خبر العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في بئر محرج وقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر ، أيتوضّأ في تلك البئر ؟ قال : « لا يتوضّأ فيه ، يعطّل ويجعل قبرا ، وإن أمكن إخراجه اخرج وغسل ودفن ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حرمة المسلم ميّتا كحرمته وهو حيّ سواء » « 2 » . والاستدلال به هو بمناسبة الإطلاق المستفاد من الذيل المنقول عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وتطبيقه على جميع ما تقدّم الّذي منه الغسل والدفن . ومنها : معتبر الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه : « صلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم » « 3 » . -
هامش
( 1 ) الوافي : ج 4 ص 77 ح 2 من ب 5 من أبواب تفسير الإيمان والإسلام . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 219 ، الباب 51 من أبواب الدفن . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 5 ح 2 من ب 1 من أبواب أحكام العشرة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 412 | الشيخ مرتضى الحائري