تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ولا إطلاق له ، من جهة كونه في مقام بيان عدم دخالة السبب الخاصّ في الغسل ، ولا فرق بين إطلاقه وإطلاق الأمر بغسل الغريق وأكيل السبع من حيث الموافق والمخالف . ولكن يمكن دفع ذلك بأنّ ذكر أكيل السبع ظاهر في أنّ المتكلّم ليس بصدد خصوص الأسباب ، فإنّ المناسبة العرفيّة تقتضي أن يكون ذكره بملاحظة نفس الميّت من جهة عدم وجود جميع أجزاء جسده ، بل إطلاق أكيل السبع يقتضي شموله لمن ليس موته مستندا إلى أكل السبع ؛ بل لعلّ الأمر في الغريق كذلك ، فإنّ المناسبة العرفيّة لا تناسب أن يكون ذلك من جهة استناد الموت إلى الغرق بل من جهة إحاطة الماء بجسده بعد الوفاة ، فيكون بصدد بيان أنّه لا يكفي ذلك في الغسل . وكيف كان ، فلا يصحّ الاستدلال به ، لعدم وضوح سنده . ومنها : ما أشير إليه في الجواهر أيضا « 1 » من الاستدلال بغير واحد من الإطلاقات ، كإطلاق أنّ الزوج أولى بزوجته « 2 » ويغسله أولى الناس به « 3 » ويغسله أقاربه « 4 » أو يغسله النصرانيّ إن لم يكن مسلم في البين « 5 » . والإشكال فيه بأنّه في مقام بيان جهة أخرى في فرض مشروعيّة الغسل وأنّ الزوج أولى - مثلا - في فرض مشروعيّته ، مدفوع بأنّ ذلك يصحّ إذا كان الغالب ثبوت المشروعيّة ، وأمّا إذا كان الغالب عدم المشروعيّة فلا يصحّ الإطلاق المذكور ؛ ومن المعلوم أنّ الشيعيّ في عصر صدور الروايات المتقدّمة كان قليلا نادرا بالنسبة إلى سائر الفرق ؛ فالغلبة المذكورة وعدم التعرّض لذلك وأنّ غسل المسلم إنّما يجب حتّى مع عدم المسلم إذا كان إماميّا أو يكون يغسله أقاربه إذا كان إماميّا دليل على عدم دخالة ذلك . ومنها : ما يجيء إن شاء اللّه تعالى من وجوب الصلاة عليه بضمّ كونها مشروطة بالطهارة . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 81 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 528 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 535 ، الباب 26 من أبواب غسل الميّت . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 516 ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت . ( 5 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 515 ، الباب 19 من أبواب غسل الميّت .