شرح
- ومنها : مضمر سماعة « 1 » ، وفيه : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » .
ومنها خبر ابن أبي يعفور « 2 » ، وفيه : « فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضّأت وصلّت » ، لكن لا يدلّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، بل الظاهر أنّ ظهور الدم على الكرسف حدث ، فلو لم يظهر بعد ذلك فلا يجب عليها الوضوء من جهة حدث الاستحاضة .
ومنها : صحيح الصحّاف « 3 » بدعوى ظهور قوله : « فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل » في أنّ ذلك عليها مضافا إلى الوضوء في وقت كلّ صلاة . لكنّه غير واضح .
ومنها : إطلاق معتبر يونس « 4 » قوله : « وتتوضّأ لكلّ صلاة » .
ومنها : إطلاق ما ورد من الوضوء عند رؤية الصفرة ، فإنّه يدلّ على وجوب الوضوء في الحمرة بالأولويّة ، فإنّ إطلاقها يشمل الصفرة المتوسّطة الّتي فيها الغسل أيضا بحسب الدليل ، ولا ريب أنّ الحمرة المتوسّطة أولى بلزوم الوضوء ؛ فلا إشكال في وجوب الوضوء مع قطع النظر عمّا تقدّم من المبنى بالنسبة إلى غير صلاة الغداة .
وأمّا بالنسبة إليها ففي وجوبه مطلقا ، وعدم وجوبه مطلقا ، أو التفصيل بين صورة خروج الدم بعد الاغتسال وانقطاعه بعده حتّى تمّت الصلاة ، فيقال في الأوّل بلزوم الوضوء وفي الثاني بعدم لزومه بناء على أنّ كلّ غسل يجزي عن الوضوء ؟ وجوه ، من جهة إطلاق الموثّقين « 5 » وغيرهما ، ومن أنّ مقتضى ما تقدّم « 6 » من الفقه الرضويّ وعبارة رسالة عليّ بن بابويه المتقدّم « 7 » قوله : « وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلّت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات بوضوء » ، ومن أنّ مقتضى الإطلاق ليس إلّا وجوب الوضوء لكلّ صلاة على تقدير وجود حدث الاستحاضة ، لأنّ الموضوع هو دم الاستحاضة ، ومقتضى أنّ كلّ غسل يجزي عن الوضوء وعدم حدوث الدم بعد الغسل : -
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 26 .
( 2 ) المتقدّم في ص 24 .
( 3 ) المتقدّم في ص 22 .
( 4 ) المتقدّم في ص 23 .
( 5 ) المتقدّمين في ص 21 و 23 .
( 6 و 7 ) في ص 24 .