تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
- في قبال القريب والأجنبيّ بل هو ثابت بالنسبة إلى الميّت ، فلو أوصى بعدم توارث بعض أرحامه الّذي يرثه لا تكون وصيّته نافذة . ومنها : أن يقال : إنّ الميّت هو أولى الناس بنفسه يشمله دليل الأولى إذا كان ممّن يرجع إليه بوجوده التنزيليّ الّذي هو الوصيّ . ووجه أولويّته بنفسه حتّى بالنسبة إلى الموت حقّ التصرّف في الثلث وحقّ جعل القيّم لأولاده الصغار ، فهو أولى الناس بالميّت ، والانصراف عنه ممنوع . ووجه توهّمه عدم حياته فليس له التصرّف ، وإيصاؤه بذلك من النوادر ، لكن عدم توجّه النفس إلى ذلك من باب ندرة الوجود في الخارج ليس بانصراف حقيقة ؛ وملاك الانصراف أنّه مع توجّه النفس إلى الفرد النادر يحكم العرف بعدم شمول الدليل له ، وهو ممنوع . ومنها : أن يقال : إنّه على فرض انصراف الأولى عن « الميّت نفسه » بانصراف الدليل عن صورة تصرّف الميّت بنفسه ، من جهة أنّ مقتضى المناسبة العرفيّة أنّ الرجوع إلى أقارب الميّت من باب عدم وصول اليد إليه وأنّه ميسور الرجوع إليه في أموره ، فالدليل منصرف إلى صورة مفروضيّة عدم اختيار للميّت في التصرّف في أموره . لكنّ الإنصاف أنّ كون تلك المناسبة العرفيّة موجبة للانصراف غير واضح وإن كان الإطلاق أيضا غير واضح . مع أنّ الوجه الثاني لا يخلو عن قوّة ؛ فما في المتن من نفوذ وصيّة الميّت لا يخلو عن رجحان . لكن هذا بالنسبة إلى غير الأب . وأمّا الأب فنفوذ وصيّته في تجهيزه إلى غير الوليّ هو مقتضى دليل ولايته على ما للابن عليه الولاية ومشاركته له وتقدّم ما رأى على رأيه عند التشاحّ وشمولها حال الموت كما تقدّم مشاركته للوصيّ وتقدّمه عليه عند التشاحّ وإن لم يحتج الوصيّ إلى الاستيذان منه لكونه وليّا لكن إذا تشاحّا كان الأب مقدّما على الوصيّ كما كان مقدّما على ابنه في ماله الولاية عليه . ومقتضى ما ذكرناه جواز جعل القيّم لصغاره ولو مع وجود الأب ، وهو خلاف -
شرح العروة الوثقى — صفحة 402 | الشيخ مرتضى الحائري