مسألة 8 - إذا رجع الوليّ عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام * . وكذا إذا تبدّل الوليّ بأن صار غير البالغ بالغا أو الغائب حاضرا أو جنّ الوليّ أو مات فانتقلت الولاية إلى غيره .
مسألة 9 - إذا حضر الغائب أو بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون بعد تمام العمل من الغسل أو الصلاة مثلا ليس له الإلزام بالإعادة .
[ إذا ادّعى شخص كونه وليّا أو مأذونا من قبله أو وصيّا ]
مسألة 10 - إذا ادّعى شخص كونه وليّا أو مأذونا من قبله أو وصيّا فالظاهر جواز الاكتفاء بقوله ما لم يعارضه غيره * * ،
شرح
- نعم ، لو كان مفاد الوصيّة جعل الحقّ لغير الوليّ لا يجب عليه القبول ، لأنّه حينئذ هو الموصى له ولا يجب على الموصى له قبول الوصيّة ، وبعد القبول يجوز له الإعراض عن حقّه كما لعلّه واضح .
( * ) حكم هذه المسألة وما بعدها مبنيّ على أنّ اشتراط إذن الوليّ في التجهيز يكون بمثابة سائر الشرائط للأعمال ، فيكون شرطا في العمل من أوّله إلى آخره فإذا كان العمل واجدا للشرط فيصحّ وإن انعدم بعد العمل .
( * * ) أقول : عمدة الوجه فيه حجّيّة الدعوى الّتي لا معارض لها .
وفي ملحقات المصنّف بالعروة نقل الإجماع على ذلك . واستدلّ له بموثّق منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : « للّذي ادّعاه » « 1 » « 2 » .
والإشكال فيه كما فيها باحتمال الحمل على صورة العلم بعيد جدّا ، إذ لا معنى للسؤال حينئذ ، كما أنّ الحمل على خصوص مورد تحقّق يد الجميع عليه خلاف ترك -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 273 ، الباب 17 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : ج 2 ص 138 .