[ إذا أوصى الميّت في تجهيزه إلى غير الوليّ ]
مسألة 7 - إذا أوصى الميّت في تجهيزه إلى غير الوليّ ذكر بعضهم عدم نفوذها إلّا بإجازة الوليّ * ، لكنّ الأقوى صحّتها ووجوب العمل بها ، والأحوط إذنهما معا .
شرح
- عليه وإن نسب إلى صاحب الحدائق « 1 » .
ويدلّ عليه إطلاق أولى الناس بالميراث على الولد الأكبر من دون قرينة في قضاء الصيام ، وقد تقدّم « 2 » حسن حفص البختريّ .
( * ) كما هو ظاهر عبارتي الشرائع والقواعد كما في الجواهر « 3 » وجامع المقاصد « 4 » ؛ وفي الجواهر عن المسالك أنّه المشهور ، بل في المحكيّ عن المختلف : لم يعتبر علماؤنا ما ذكره ابن الجنيد - أي من تقديم الوصيّ - وهو كذلك ، لأنّي لم أجد من وافقه عليه . نعم ، عن المحقّق الثاني احتماله ، بل نفى عنه البأس في المدارك « 5 » .
أقول : بعد ما ثبت أنّ عموم نفوذ الوصيّة وعدم جواز تبديلها مقيّد بعدم الجنف والإثم كما يظهر من قوله تعالى :فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 6 » وقوله تعالى :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ« 7 » فتأمّل ، فيقع الكلام في إطلاق دليل استحقاق الوليّ للقيام بتجهيز الميّت لصورة الوصيّة من جانب الميّت لغيره وعدمه ، فعلى الأوّل لا إشكال في عدم نفوذها وعلى الثاني لا مانع منه .
ويمكن أن يوجّه عدم الإطلاق بأمور :
منها : الانصراف إلى حقّ التقدّم للأقرب بالنسبة إلى القريب والأجنبيّ لا بالنسبة إلى الميّت نفسه .
وفيه : منع الانصراف ، لا سيّما بعد التوجّه إلى أنّه من شؤون الإرث والتوارث ليس -
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى : ج 4 ص 60 .
( 2 ) في ص 384 .
( 3 ) ج 12 ص 20 .
( 4 ) ج 1 ص 409 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 20 .
( 6 ) سورة البقرة : 181 - 182 .
( 7 ) سورة النساء : 12 .