تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ويحتمل تقدّم الأسنّ * .
شرح
- الرابع - ولعلّه الأظهر - : أن يكون العامّ استغراقيّا كما هو الظاهر من لفظ « الناس » ، فإنّ الموضوع للأولى والأولى منه هو « الناس » الظاهر في الاستغراقيّ ، فكلّ فرد إذا كان أولى من كلّ فرد بأن لم يكن أولى مه فهو مستحقّ لتجهيز الميّت ، ومقتضى ذلك : الاعتبار بالأولين المتقدّمة مع قطع النظر عن بعض الإشكالات الواردة فيها واعتبار إذن الجميع . لكن لا يخفى أنّ ثبوت الحقّ لكلّ من الأفراد المتكافئين بالنسبة إلى الميّت بنحو الاستقلال والتماميّة ممتنع ، لحصول التعارض ؛ فلا بدّ إمّا من تقييد كلّ منهما بتوافق الآخر - وهو مبنى الكتاب ، وهو الّذي يظهر من الجواهر « 1 » - أو ثبوته تامّا لكلّ من الأولياء بشرط التقدّم كما في سائر المشتركات من المساجد والمدارس والطرق والخانات والحمّامات الموقوفة . والأخير أولى بإطلاق صحّة الغسل أو الصلاة الواقعة . والقدر المتيقّن تولية الأولى بالميّت ، والتقييد بإذن الجميع موجب لتقييد آخر غير ما علم تقييده . وممّا يؤيّد أنّه ليس المقصود من الأولى أعمّ من المجموع ما ورد من أنّ « الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » « 2 » من جهة بعد كون الحكم تعبّدا صرفا ، وحينئذ فلا ريب أنّ المجموع الّذي فيه الزوج أيضا أولى بها من الزوج ؛ وما في خبر زرارة المتقدّم « 3 » : قلت له : المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : « لا ، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها » . وما في خبر جابر المتقدّم « 4 » : « لا ألقينّ رجلا مات له ميّت . . . » ؛ وما ورد في أخبار التلقين في القبر : « فليكن أولى الناس ممّا يلي رأسه » « 5 » ، وفي بعضها : « يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخّرها » « 6 » ومن المعلوم أنّه ليس مجموع الورثة ممّا يفرض دخولهم في القبر . ( * ) بل لا بدّ من ذلك إذا كان أكثر نصيبا ولو بإرث الحبوة . وأمّا مطلقا فلا دليل -
هامش
( 1 ) ج 4 ص 45 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 187 ح 2 من ب 26 من أبواب الدفن . ( 3 ) في ص 391 . ( 4 ) في ص 366 . ( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 188 ح 4 و 3 من ب 26 من أبواب الدفن .