وإلّا احتاج إلى البيّنة ، ومع عدمها لا بدّ من الاحتياط * .
[ إذا أكره الوليّ أو غيره شخصا على تجهيز الميّت ]
مسألة 11 - إذا أكره الوليّ أو غيره شخصا على التغسيل أو الصلاة على الميّت فالظاهر صحّة العمل إذا حصل منه قصد القربة ، لأنّه أيضا مكلّف كالمكره * * .
شرح
- الاستفصال ، فدلالته على المدّعى غير بعيدة .
( * ) هو غير لازم بحسب الظاهر في موردين :
أحدهما : ثبوت اليد للمدّعي على الميّت كما أشير إليه في بعض التعاليق .
ثانيهما : القيام بالأمر بأن ادّعى شخص أنّه وليّ أو مأذون وقام بالتغسيل والصلاة مثلا ، فإنّه محكوم بالصحّة كسائر موارد الشكّ في وجود الشرط .
نعم ، إذا احرز رضا المدّعي بالتجهيز ولم يكن يد على الميّت وكان يعارضه شخص آخر فلا يصحّ الاكتفاء بذلك بأن يؤتى بذلك اتّكاء على رضا المدّعي .
( * * ) فيتمكّن من قصد القربة ، لتوجّه الأمر إليه ، ولا ترفع صحّته بحديث الرفع ، لأنّ صحّته امتنان عليه من حيث رفع التكليف عنه .
وموقع الإشكال إنّما هو إمكان حصول قصد القربة مع فرض الإكراه .
ويمكن تصويره بوجهين :
أحدهما : صحّة الداعي على الداعي ، فإنّ الداعي على العمل العباديّ أي الإتيان بقصد الأمر هو الخوف أو الطمع في الجنّة والثواب وربما يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى بيانه .
ثانيهما : إمكان إتيان العمل بداعي الأمر الإلهيّ وبداعي رفع الإكراه مع كون كلّ منهما صالحا للاستقلال في الداعويّة ، ولا يرفع به الإكراه ، لإمكان فرض كونه كارها للتجهيز لولا الإكراه منه تعالى والإكراه من المكره ، وهو كاف في صحّة العمل ؛ فما في المستمسك من الإشكال غير وارد ، خصوصا إشكاله في الأمر بالمعروف « 1 » فراجع وتأمّل .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 4 ص 63 - 64 .