[ إذا لم يكن في بعض المراتب إلّا الصبيّ أو المجنون أو الغائب ]
مسألة 5 - إذا لم يكن في بعض المراتب إلّا الصبيّ أو المجنون أو الغائب * فالأحوط الجمع بين إذن الحاكم والمرتبة المتأخّرة ، لكن انتقال الولاية إلى المرتبة المتأخّرة لا يخلو عن قوّة ، وإذا كان للصبيّ وليّ فالأحوط الاستيذان منه أيضا .
شرح
( * ) فيه وجوه ثلاثة :
الوجه الأوّل : الانتقال إلى المرتبة المتأخّرة . وهو الّذي قوّاه في المتن .
ويمكن الاستدلال له بوجوه :
الأوّل : صدق « الأولى » عليهم في هذا الفرض .
وفيه : منع مع فرض عدم التوارث كما هو واضح .
الثاني : أنّ المستفاد من الدليل أنّ وليّ الميّت هو الأولى فالأولى .
وفيه : ما تقدّم أنّ المستفاد منه هو الأولى فإذا عدموا فالأولى ، لا إذا كانوا موجودين وارثين .
الثالث : أنّ الانتقال إلى الطبقة المتأخّرة هو المستفاد من خبر يزيد الكناسيّ المتقدّم « 1 » ومفاده أنّ « ابن أخيك - مثلا - أولى من عمّك » وإثباتها للطبقة المتأخّرة لا يكون مقيّدا بموت المتقدّمة .
وبعبارة أخرى : الحكم بالسقوط والإرجاع إلى عموم المسلمين خلاف إطلاق قوله عليه السّلام المتقدّم « 2 » الدالّ على تقدّم ابن الأخ على العمّ مطلقا فكيف يرجع إلى غير العمّ من سائر المسلمين .
وفيه : ما تقدّم من أنّ الصدر غير معلوم ، والمظنون أنّه وارد في الإرث .
الوجه الثاني في المسألة ما قوّاه صاحب الجواهر قدّس سرّه من السقوط « 3 » .
وذلك لأنّ مقتضى الدليل أنّ الولاية للأولى بالميّت الّذي هو الأولى بالميراث ، -
هامش
( 1 و 2 ) في ص 385 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 15 .