[ الامّ أولى من الذكور من الأولاد ]
مسألة 4 - إذا كان للميّت امّ وأولاد ذكور فالامّ أولى * ، لكنّ الأحوط الاستيذان من الأولاد أيضا .
شرح
- الإرث ، وإلّا فيرجع إلى من هو أكثر نصيبا . وعلى فرض تقدّم الذكور على الإناث وعدم الولاية لغير البالغ فإن كانت الأنثى مساوية للذكر في الإرث أو أكثر نصيبا فهي الأولى . وتقدّم الذكور على الأنثى إنّما هو بملاك الأولويّة غير المنطبقة على الصغير ظاهرا .
وممّا ذكر يظهر الكلام في الغائب من غير فرق في مجيء الوجوه المتقدّمة .
ثمّ إنّ المراد بالغائب الفاقد للولاية الملحق بالمعدوم ليس من لا يكون حاضرا للجنازة بل من لا يمكن الرجوع إليه ، وإلّا فلا قصور في ولايته كما لا يخفى ، وهو المستفاد من كلمات الأصحاب رضوان اللّه عليهم .
( * ) كما ذكره قدّس سرّه في كشف الغطاء « 1 » من غير إشارة إلى الخلاف .
ولعلّ التحقيق أن يقال بالتساوي ، سواء قلنا بتساوي الذكور والإناث وعدم ترجيح الأوّل على الثانية أو قلنا بتقدّمهم عليهنّ ، فإنّ الأوّل مبنيّ على أنّ الملاك هو الأولى بالميّت في حال الموت لا الأولى به في حياته أو الأولى بتجهيزه ، وإن قلنا بالترجيح فلا ترجيح هنا ، لأنّ ملاك الترجيح أسدّيّة الرأي في الذكور ، وهي متعارضة لأشفقيّة الامّ بحسب النوع من الذكور من الأولاد .
وأمّا وجه الأولويّة فتساويها للأولاد في التوارث وعدم كونها أقلّ نصيبا من الأولاد دائما وأشفقيّتها وكونها واجب الإطاعة وكون عقوقها من الكبائر ملاك لصدق الأولى عليها دونهم .
وفيه : أنّ بعض ذلك راجع إلى حال الحياة وبعضها مربوط بأولويّتها في التجهيز ، وهو معارض لأسدّيّة الرأي الّتي هي الملاك للأولويّة في التجهيز ، فلا محيص عن التساوي . والاحتياط لا يترك .
هامش
( 1 ) ص 154 .