وفي الطبقة الثالثة العمّ مقدّم على الخال * ، وهما على أولادهما .
[ إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للإناث ]
مسألة 3 - إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للإناث * * ، وكذا إذا لم يكونوا بالغين * * * أو كانوا غائبين ، لكنّ الأحوط الاستيذان من الحاكم أيضا في صورة كون الذكور غير بالغين أو غائبين .
شرح
- إذا كان من قبل الامّ فهو مساو للأخ منها خاصّة « 1 » .
والحاصل أنّه لا ولاية له على الميّت ولا على صغاره ، ولا يكون أكثر نصيبا ، فلا وجه للتقديم ، بل لعلّ الأخ الأبيّ أو الأبوينيّ مقدّم عليه ، لأنّه بمنزلة الأخ الامّيّ ، وكان الإطلاق في كلام المصنّف سهوا من قلمه الشريف .
( * ) كما في المحكيّ في الجواهر عن الشيخ وابن إدريس ، وعن جامع المقاصد وغيره أنّ المشهور أنّ العمّ أولى من الخال « 2 » . واختاره في الجواهر أيضا من غير إشارة إلى الخلاف « 3 » ، ومقتضى الإطلاق : تقدّم العمّ من الامّ على الخال الأبوينيّ .
ويمكن أن يوجّه ذلك بأمور مرّت في طيّ المسائل المتقدّمة :
منها : كونه متقرّبا إلى الأب دون الخال ، وكأنّه يرث ما للأب من الولاية على الميّت .
ومنها : أنّ المستفاد من خبر الكناسيّ المتقدّم « 4 » تقديم جانب الأب ، والعمّ منتسب إلى الميّت من جانب الأب ولو كان امّيّا والخال منتسب إليه من جانب الامّ ولو كان أبو ينيّا .
ومنها : أنّه أكثر نصيبا ، وهو الّذي يستفاد من خبر الكناسيّ من تقديم الأخ الأبوينيّ والأبيّ على الامّيّ . ولعلّ الوجه الأخير وجيه ، لصدق الأولى عليه دون الخال ، لأنّ نصيب العمّ الثلثان ونصيب الخال هو الثلث .
( * * ) قد مرّ عدم الدليل على ترجيح الذكور على الإناث ؛ وأمّا على فرض الترجيح فلأنّ الأولى بالميراث عند فقد الذكور منطبق على الإناث ، وهذا واضح .
( * * * ) قد مرّ عدم اشتراط البلوغ في الولاية . -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 13 - 14 .
( 4 ) في ص 385 .