شرح
- ومع فرض عدم صلاحيّته لها - كما هو مفروض المتن - فالانتقال إلى الإناث أو السقوط وجهان .
وما يمكن أن يكون وجها للأوّل أمور :
الأوّل : أنّ أولويّة الذكر من الإناث إنّما هو إذا كان بالغا ، لأنّه بملاك أسدّيّة الرأي ، وإلّا فالأنثى أولى .
وفيه : أنّ ذلك واضح إذا كان الأنثى المنتقل إليها والذكر غير البالغ متساويين في نصيب الإرث ، وإلّا فلا ترجيح .
الثاني : أنّه بعد فرض عدم الولاية للصغير يصير موضوع الولاية من هو أولى بالميّت إذا كان بالغا ، والأولى بين البالغين هو الإناث .
وفيه : أنّ مقتضى التقيّد ليس كون الموضوع من هو أولى بين البالغين ، بل مقتضاه هو الأولى من الكلّ إذا كان بالغا ؛ فلا موضوع حينئذ للولاية ، لأنّ الأولى من الكلّ لا يكون بالغاء ومن هو بالغ لا يكون أولى من الكلّ .
الثالث : ما أشير إليه في كلام الذكرى من أنّ الناقص ملحق بالمعدوم « 1 » .
وتقريبه أنّ المستفاد من الدليل أنّه بعد فقد ما يكون أولى تنتقل الولاية إلى من هو أولى منه ، فموضوع الولاية الأولى فالأولى .
وفيه : أنّ ما قام عليه الدليل هو الانتقال إلى من هو أولى بعد ذلك إذا فقد الأولى الأوّل ، لا إذا كان لكن لم يكن صالحا للولاية . والقياس باطل خصوصا بعد كون الفقد ملاكا لصدق الأولى الموجود على الطبقة المتأخّرة ، بخلاف عدم صلاحيّة الولاية .
والملخّص ممّا تقدّم منّا في تلك المسائل أن يقال فيها : إنّه لا فرق بين البالغ وغيره ولا بين الذكور والإناث ، فلا بدّ من المراجعة إلى الجميع بأن يستأذن البالغ الأنثى ويستأذن وليّ غير البالغ على فرض الاشتراك ، ويكفي الرجوع إلى وليّ البالغ على فرض عدم الاشتراك . هذا إذا كان كلّ من الذكر غير البالغ والأنثى البالغة متساويين في نصيب -
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ج 1 ص 422 .