[ وهم مقدّمون على أولادهم ]
والأولاد * ، وهم مقدّمون على أولادهم . وفي الطبقة الثانية الجدّ مقدّم على الإخوة * * ، وهم مقدّمون على أولادهم .
شرح
( * ) قال في الجواهر : بلا خلاف أجده كما اعترف به في المدارك ، بل في التذكرة :
« أنّه أولى منه ومن الجدّ وغيره من الأقارب كولد الولد والإخوة عند علمائنا » مشعرا بالإجماع عليه « 1 » .
وعمدة الوجه في ذلك أمران :
أحدهما : ما تقدّم من اقتضاء دليل ولاية الأب ولايته حال موت الولد أيضا ، وهو مع صلاحيّة التوارث منه بأكثر من نصيب الأولاد يصير منشأ لصدق كونه أولى بالميّت .
ثانيهما : أنّه بعد ما كان مساويا للأولاد في الإرث يكون أولى بالميّت من حيث الولاية على صغاره ، فهو أولى بالميّت من وجهين .
( * * ) في الجواهر نقل تقديمه على الأخ للأبوين عن الشيخ وابن إدريس . ثمّ أورد بأنّه ليس في النصوص ما يدلّ على تقدّم الجدّ على الأخ ، بل لعلّ الأخ من الأبوين أولى من الجدّ باعتبار تقرّبه إلى الميّت بوجهين . نعم ، هو مساو للأخ من الأب فيقدّم حينئذ على الأخ الامّيّ « 2 » .
أقول : يمكن إقامة الدليل على تقدّم الجدّ الأبيّ على الإخوة مطلقا بما تقدّم « 3 » من ولاية الجدّ على ابن ابنه ، فقد رجّحنا تقدّمه على الطبقة الأولى من الأب والابن فكيف بالطبقة الثانية . وفي المقام لا تعارض بين دليل ولايته وما في المقام من أنّه يجهّزه أولى الناس به ، لأنّه أولى من جهة الولاية ومن جهة قيمومته على الصغار ، فتقدّمه واضح بحسب الظاهر .
نعم ، ما ذكر مختصّ بالجدّ الأبيّ ؛ ففي الجواهر بعد العبارة المتقدّمة : لكن على كلّ حال ينبغي الاقتصار عليه من قبل الأب كما قيّداه - أي الشيخ وابن إدريس - به ، أمّا -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 10 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 13 - 14 .
( 3 ) في ص 387 - 388 .