تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

[ البالغون مقدّمون على غيرهم ]

والبالغون على غيرهم * ، ومن متّ إلى الميّت بالأب والامّ أولى ممّن متّ بأحدهما * * ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالامّ .
شرح
( * ) ففي الجواهر أنّه لو كان الذكر صغيرا أو مجنونا أو غائبا ففي الذكرى : « أنّ الأقرب كون الولاية لها ، لأنّه بنقصه كالمعدوم » ، ومال إليه في كشف اللثام ، وهو المستفاد من المحكيّ عن جامع المقاصد « 1 » . أقول : قد يقال في وجهه - كما في المستمسك « 2 » - بقصور نظر الصغير في حقّ نفسه فكيف يكون له الولاية في حقّ غيره . ولا مجال للرجوع إلى وليّه ، لأنّ ولايته له في ماله ، وقد عرفت أنّه ليس له ولاية النظر . أقول : فهو يشبه جعل الصغير قيّما على الصغار وجعل قيّم له . لكن فيه : أنّ ذلك في ما إذا كان إيكال الأمر إلى الوليّ من باب مراعاة مصلحة الميّت محضا ، وأمّا إذا كان ذلك حقّا للوليّ نظير إرثه نظير إرثه لسائر أمواله وحقوقه أو كان المجعول مركّبا من الأمرين ومقتضى الإطلاق ثبوت ذلك له فيكشف عن كونه حقّا له ، مضافا إلى ما تقدّم من دلالة الأخبار على كون ذلك من حقوق الأولى بالميّت ، فمقتضى القاعدة قيام وليّه مقامه كما في سائر حقوقه ، فتأمّل . ( * * ) تقدّم الأبوينيّ في كلّ طبقة على الأبيّ وحده ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه كما يستفاد من الجواهر « 3 » ، لعدم إرث الأبيّ مع الأبوينيّ . لكن هذا مع هذا بشرط اتّحاد جهة القرابة ، فلو كان عمّ أبوينيّ وخال أبيّ فالإرث لهما ، كما أنّه لو كان الجدّ والإخوة الأبوينيّ فالإرث لهما مع أنّ الإخوة منتسبون إلى الميّت بالأبوين . وأمّا تقدّم الأبوينيّ على الامّيّ فقد يوجّه بوجوه : الأوّل : تقرّبه إلى الميّت بالأب الّذي له الولاية على الميّت عند اجتماعه للامّ ، -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 15 . ( 2 ) ج 4 ص 57 . ( 3 ) راجع جواهر الكلام : ج 12 ص 13 .