شرح
- وفيه : عدم اشتراط جواز المباشرة في الولاية ، لأنّ متعلّقها الأعمّ من الإذن والمباشرة ، وليس الإذن هو التوكيل حتّى يقتضي صحّة وقوعه من الموكّل مباشرة .
ومنها : مصحّح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : « لا ، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها ، . . . » « 1 » الظاهر في الأولى بالصلاة ، فولايتها على الصلاة متوقّفة على عدم من يكون أولى منها في الصلاة ، ولا ريب أنّ الرجل أولى بأمر التجهيز وإن لم يكن أولى بالميّت .
وفيه : أنّ المنساق منه أنّه في مقام بيان مباشرة الصلاة بالإمامة ، وهو غير مقام ولاية الأمر كما هو واضح .
ومنها : خبر الكناسيّ المتقدّم « 2 » الظاهر في أنّ الأمر موكول إلى الرجال ، إذ لم يتعرّض في الطبقات الثلاثة إلّا للرجال منها .
وفيه : أنّه إمّا يكون مختصّا بالإرث أو شاملا له ، وعلى التقديرين لا يكون الرجال مقدّمين ، فالمقصود من الابن هو الولد ، وذكره من باب المثال بأظهر الأفراد .
ومنها : أنّ الذكر أسدّ رأيا وأقوى عقلا فهو أولى بأمر التجهيز .
وفيه : أنّ الموضوع أولى بالميّت لا الأولى بإدارة شؤون التجهيز ، وإلّا كان عظيم الطائفة مقدّما في الصلاة وفي أمر التغسيل والتكفين ؛ وكان مقتضاه عدم تغسيل العظيم بالمباشرة ، لأنّ الغسّال أولى بأمر المباشرة من العظيم ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى التدفين والتكفين ؛ فالإنصاف كما اعترف في الجواهر « 3 » عدم الدليل على تقدّم الذكور مطلقا على الإناث .
نعم ، في ما يكون الذكور أكثر نصيبا كما هو الغالب فهم أولى عرفا ، ففي الأولاد بدون الواسطة يكون الذكور مقدّمين ، من جهة أنّهم أولى بالميراث فهم أولى بالميّت من حيث إحراز شؤونه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 117 ح 1 من ب 25 من أبواب صلاة الجنازة .
( 2 ) في ص 385 .
( 3 ) ج 4 ص 46 .