تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فالطبقة الأولى وهم الأبوان والأولاد مقدّمون على الثانية وهم الإخوة والأجداد * . والثانية مقدّمون على الثالثة وهم الأعمام والأخوال .
شرح
- تكون في مقام أنّ محارم الميّت بمنزلة الذكور عند فقدهم كما هو واضح ، فيجوز للمحرم مباشرة الغسل وإن لم يكن مماثلا للميّت ، وهذا غير أنّ الولاية لمطلق المحارم . وأمّا الأكثر نصيبا فله وجه وجيه ، وهو داخل في إطلاق كلام الأصحاب ، لأنّه الأولى بالميراث . وداخل في ما اخترناه ، لكونه الأولى بإحراز شؤون الميّت . وأمّا ما في المستمسك فقد مرّ ما فيه . وأمّا السابع فوجهه اشتراط المماثلة في الغاسل ، فيقيّد بذلك ما دلّ على أنّه يغسّله أولى الناس ، فيصير المحصّل أنّه يغسّله أولى الناس الّذي هو مماثل . وفيه : أنّ الموكول إلى الوليّ أحد الأمرين من المباشرة أو الإذن ، ولا يشترط في الأعمّ المماثلة فلا وجه للتقييد . فخلاصة الكلام أنّ الأولى بالميّت هو الأولى بإحراز شؤون الميّت ، وهو ينطبق على من يرثه غالبا . ويجيء تفصيل ذلك إن شاء اللّه في طيّ مراتب الأولياء . وهو الموفّق . ( * ) وكأنّهم متسالمون على ذلك ، من جهة ما تقدّم من أنّ الأولى بالميّت هو أولى بميراثه عرفا . ولا ترث الثانية مع وجود الأولى ، خلافا لابن الجنيد على ما في الجواهر ، فقد حكى عنه تقديم الجدّ على الأب والابن وقال : إنّه في غاية الضعف « 1 » . أقول : يمكن أن يقال بمشاركة الجدّ للأب في الولاية وتقدّمه عليه عند التشاحّ ، وبكونه الوليّ منحصرا في صورة فقد الأب وعدم وصول النوبة إلى الأولاد ، وذلك لما ورد من تقديم الجدّ على الأب في ما للأب الولاية فيه : فقد ورد في صحيح عليّ بن جعفر وفي قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوّج أحدهما وهوى أبوه الآخر ، -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 11 .