تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
- والاستدلال به للمشهور من وجهين : أحدهما : أن يكون المقصود من الآية الشريفة أنّ لكلّ ميّت من هو مولى له ، وذلك باعتبار الإرث ممّا ترك الوالدان والأقربون . وهو غير واضح ، إذ من المحتمل أن يكون المقصود هو المولويّة في خصوص الإرث ، لا المولويّة المطلقة في أمور الميّت باعتبار الإرث . ثانيهما : التمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام في الذيل : « فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم » . وهو غير واضح أيضا ، إذ محفوف بما يصلح للقرينيّة على أن يكون المراد به الأولويّة في الإرث لا الأولويّة المطلقة الّتي منها الإرث . ومنها : صحيح هشام عن يزيد الكناسيّ عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك » قال : « وأخوك لأبيك وامّك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لامّك » قال : « وابن أخيك لأبيك وامّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك » قال : « وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمّك » قال : « وعمّك أخو أبيك من أبيه وامّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه » قال : « وعمّك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمّك أخي أبيك لامّه » قال : « وابن عمّك أخي أبيك من أبيه وامّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه » قال : « وابن عمّك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لامّه » « 1 » . وفيه : أنّ المنساق من الخبر سقوط الصدر ، لبعد الابتداء بذلك من دون الإشارة إلى مورد الأولويّة ، ولعلّ سقوطه من جهة ظهور كونه في الميراث ، فلا يدلّ على المشهور ولا على غير ما ذهب إليه المشهور ممّا تقدّم أو يجيء . ومع ذلك لا يخلو من تأييد لمذهب المشهور ، من حيث إطلاق الأولى وإرادة الأولى بالإرث ، فيؤيّد أن يكون المراد بالأولى هو الأولى بالإرث . إذا عرفت ذلك نقول : ملخّص الاحتمالات المذكورة في الأولى بالميّت على ما يتلى : -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 63 ح 2 من ب 1 من أبواب موجبات الإرث .