شرح
- بالميّت ، فليس الأولى هو الأقرب بعينه ، فإنّ من له إحراز شؤونه شرعا فهو أولى به عرفا ، وتطبيق العرف « الأولى » على الأقرب رحما لحكمه بأنّه أولى الناس بإحراز شؤونه ، ولذا لو فرض كون الأقرب رحما قاتلا للميّت ومن أجل ذلك كان ممنوعا من إحراز شؤونه لا يكون أولى به عرفا ، فإنّ الأولى بشؤون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المحرز لشؤونه وهو أمير المؤمنين عليه السّلام ، لا زوجاته اللاتي يرثن منه . نعم ، ينطبق في الغالب على الإرث كما أفتى به المشهور .
ومنها : الحسن أو الصحيح عن حفص بن البختريّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : « لا ، إلّا الرجال » « 1 » . بضمّ خبر حمّاد عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان ، من يقضي عنه ؟ قال : « أولى الناس به » قلت : . . . « 2 » .
وتقريب الاستدلال بذلك على المشهور أنّه أريد من « أولى الناس به » في الثاني أولى بميراثه كما يدلّ عليه معتبر حفص ، والاتّكال على القرينة خلاف الأصل ، مع أنّه تطمئنّ النفس بعدم قرينة في المقام ، وليس في البين إلّا ما وصل إلينا وإلّا لنقله الراوي ، والإجمال خلاف بناء العقلاء على كون المتكلّم في مقام البيان ، فأراد الإطلاق وأراد به الأولى بالميراث بنفس الإطلاق من غير قرينة ، فهو دليل على أنّ الإطلاق محمول على الأولى بالميراث .
ومنها : موثّق زرارة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ« 3 » قال : « إنّما عنى بذلك : اولي الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم الّتي تجرّه إليها » « 4 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 330 ح 5 من ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 331 ح 6 من ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 3 ) سورة النساء : 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 63 ح 1 من ب 1 من أبواب موجبات الإرث .