شرح
- في حياته والمعزّى عليه بعد وفاته « 1 » .
أقول : تلخّص أنّ الأقوال في الوليّ أربعة :
1 - الأولى بالميراث ، وهو المشهور .
2 - الأقرب إليه نسبا .
3 - أكثر نصيبا . وكأنّه بيان للأولى بالميراث وأنّه ليس لصرف الكون في طبقة واحدة .
4 - المحرم من الوارث .
والّذي يؤدّي إليه النظر ويوافق كلمات الأصحاب أيضا في الجملة أن يكون المقصود بالأولى بالميّت هو الأولى بتصاحب شؤون الميّت بعد عروض الموت ، وعمدتها المال وإن كان يجتمع مع بعض الجهات الأخرى كالولاية على صغاره الثابتة للأب والجدّ وكالولاية على نفس الميّت الثابتة لهما أيضا في الجملة كما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
ولا بدّ من ذكر ما يمكن أن يستدلّ به لذلك ثمّ بيان المراد ودفع باقي المحتملات :
فمنها - وهو العمدة - : ما ورد في باب الغسل والصلاة من أنّه « يغسّل الميّت أولى الناس به » « 2 » و « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها » « 3 » ممّا قد مرّ « 4 » .
وليس المراد عرفا من « الأولى بالميّت » الأقرب إليه نسبا كالجدّ بالنسبة إلى الطبقة الثالثة من الأولاد ، وذلك لأنّ القرب النسبيّ غير الأولويّة به ، فمن لم يرث من الميّت شيئا وليس له بعد الموت شأن من قبل الميّت لا يصدق أنّه أولى الناس به .
والّذي يوضح ذلك قوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ« 5 » ، إذ ليس المقصود أنّ الأرحام بعضهم أقرب رحما من البعض الآخر بحسب الظاهر ، لأنّه من القضايا الضروريّة غير المحتاجة إلى البيان .
وكذا قوله تعالى :إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ« 6 » فإنّه ليس المقصود -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 41 - 44 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 535 ، الباب 26 من أبواب غسل الميّت .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 114 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة .
( 4 ) في ص 364 .
( 5 ) سورة الأنفال : 75 .
( 6 ) سورة آل عمران : 68 .