ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب * . نعم ، يجب على غير الوليّ الاستيذان منه ، ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ ، لأنّ الاستيذان منه شرط صحّة الفعل * * لا شرط وجوبه .
[ وإذا امتنع الوليّ من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ]
وإذا امتنع الوليّ من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه . نعم ، لو أمكن للحاكم الشرعيّ إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين * * * ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم * * * * .
شرح
- منصرف الأخبار الكثيرة المثبتة لحقّ التجهيز للوليّ كسائر الأدلّة المثبتة للحقوق .
مع أنّ الردع عنفا لعلّه حرام بالنسبة إلى غير الوليّ ، لأنّه إيذاء بغير حقّ ، ولا يختصّ الحكم المذكور بالوليّ ؛ مع أنّ حصول الداعي بالنسبة إليه قليل الوقوع ، فاختصاص الحرمة به مقطوع العدم على الظاهر .
( * ) فيه إشكال ، إذ مقتضى الدليل أنّ القائم بالمصلحة الإلزاميّة أصل طبيعة الصلاة ، وهي صادقة على كلّ فرد من الأفراد العرضيّة ، فيكفي أحد الأفراد للقيام بالغرض ؛ فالأحوط لو لم يكن أقوى : عدم قصد الوجوب إذا صدر عن جماعة في آن واحد بل يأتون بقصد أصل المحبوبيّة .
( * * ) قد تقدّم أنّه شرط عقليّ لصحّة الفعل العباديّ بناء على المشهور من أنّ انطباق العنوان الحرام موجب لبطلان العبادة ، فيصحّ الكفن - مثلا - ولو مع منع الوليّ عن ذلك .
( * * * ) قد عرفت أنّه لا يجب على الوليّ أحد الأمرين حتّى كان له أن يجبره على الإتيان بالواجب .
( * * * * ) من جهة أنّه وليّ الممتنع ؛ لكن قد عرفت عدم الوجوب عليه وعدم الاحتياج إلى إذنه مع الامتناع عن العمل والإذن ، لعدم المزاحمة ، فلا دليل على ولاية الحاكم في ما ليس للمولّى عليه في حال الامتناع ، إذ ليس له إلّا إعمال حقّه ، وليس له منع -