شرح
- على نحو يكون معذّرا .
ومنها : عدم لزوم الاستيذان من الحاكم إذا امتنع الوليّ عن المباشرة في التجهيز والإذن فيه ، لأنّه ليس في الفرض مزاحمة له ، فيصحّ من دون الحاجة إلى الاستيذان .
ومنها : أنّه يسقط حقّه بالإسقاط .
لكن فيه وفي نقله إلى الغير بالعوض أو بلا عوض لإطلاق الدليل تأمّل ، وليس في العرف كلّ حقّ قابلا للإسقاط أو الانتقال .
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضاه البطلان إذا كان قيام الغير بالتجهيز - ولو فاسدا - موجبا لعدم تمكّن الوليّ من استيفاء حقّه مع عدم إحراز رضاه بذلك ، إذ لا بدّ في التصرّف في الحقوق من إحراز الرضا ، ولا يكفي عدم العلم بالكراهة .
وكذا مقتضاه البطلان إذا كان صحّة عمل غير الوليّ موجبة لمزاحمته ، لأنّه يلزم من صحّته عدمها ، فإنّ صحّته موجبة لصدق المزاحمة وهي موجبة لفساده .
لا يقال : الحكم بالفساد أيضا محال ، لأنّه يلزم منه عدمه ، فإنّه مع الفساد لا يكون مزاحمة ، ومع عدمها لا وجه للفساد .
قلت : يكفي في الفساد امتناع الصحّة ، من جهة أنّه يلزم من وجودها العدم ، فمع الفساد لا يكون مزاحمة لكن عدمها لا يوجب عدم الفساد ، فإنّه مع عدم المزاحمة يكون الفساد حاصلا أيضا ، من جهة صدق القضيّة التعليقيّة وأنّه لو فرض الصحّة لكانت مزاحمة وكانت مرتفعة . والسرّ في ذلك أنّه لا بدّ في الصحّة مجموع الأمرين : من عدم المزاحمة فعلا وعدمها على تقدير الصحّة لكن يكفي في الفساد أحد الأمرين : من المزاحمة الفعليّة أو المزاحمة على تقدير الصحّة .
فعلى ما ذكر لا بدّ من إحراز رضا الوليّ في صحّة التجهيز العباديّ ؛ فما في تعليق الفقيه الإصفهانيّ قدّس سرّه على الكتاب من « عدم لزوم الاستيذان من الوليّ وإن لم يجز لغير الوليّ مزاحمة الوليّ » غير ظاهر ، لأنّ العمل بدون إحراز رضا الوليّ مزاحمة لحقّه ولو على تقدير الصحّة كما في سائر الحقوق .
وكون الحكم في المقام حرمة المزاحمة الخارجيّة بالردع عنه عنفا خارج عن -