نعم ، إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب .
مسألة 3 - الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلا عن الشكّ .
مسألة 4 - إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف * ما لم يعلم بطلانه وإن شكّ في الصحّة بل وإن ظنّ البطلان ، فيحمل فعله على الصحّة ، سواء كان ذلك الغير عادلا أو فاسقا * * .
مسألة 5 - كلّ ما لم يكن من تجهيز الميّت مشروطا بقصد القربة - كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن - يكفي صدوره من كلّ من كان : من البالغ العاقل أو الصبيّ أو المجنون ، وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبيّ عليه إن قلنا بعدم صحّة صلاته * * * ، بل وإن قلنا بصحّتها - كما هو الأقوى - على الأحوط .
شرح
- العمل قبله أو مقارنا له يكشف عن سقوط الوجوب عنه ، لعدم التمكّن من إتيان الواجب ، وإن كان متمكّنا من ذلك ولكن لا يتمّ واقعا كذلك يكشف عن عدم كون المأتيّ به مصداقا للواجب .
( * ) لأصالة الصحّة المستدلّ عليها في بابها ببناء العقلاء والروايات .
( * * ) بلا إشكال ؛ لكن قد يشكل الأمر في الكافر إذا احتمل فيه الإخلال العمديّ ، وأمّا إذا كان منشؤ الشكّ هو الغفلة فالظاهر استقرار بناء العقلاء على عدم الاعتناء بها .
( * * * ) بل في صحّة تجهيزه - ولو فرغنا عن الكلام في مشروعيّة عبادته وقلنا بصحّتها - إشكال من وجهين :
أحدهما : عدم إطلاق في البين يدلّ على صحّة تجهيز الميّت ممّا يحتاج إلى قصد -