شرح
- إلى الوليّ » « 1 » .
ومنها : ما في خبر زيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخّرها » « 2 » .
ومنها : ما في خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر الناس لا ألقينّ رجلا مات له ميّت ليلا فانتظر به الصبح . . . » « 3 » . حيث إنّ المخاطب وليّ الأموات لا مطلق المسلمين .
إذا عرفت ذلك فنقول : الولاية الثابتة بالأدلّة المتقدّمة يمكن تصوّرها على وجوه :
الأوّل : أن تكون بنحو الأولويّة الاستحبابيّة كما تقدّم نقله عن بعض من أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين .
وفيه : أنّه غير موافق لظاهر ما تقدّم من الأدلّة خصوصا ما اشتمل على عنوان الأحقّيّة ، فإنّها أقرب ظهورا إلى الوجوب بحسب المادّة قطعا ، لا سيّما مع ملاحظة إشعار الدليل بأنّ ذلك من باب الأولويّة بالميّت ، ولا ريب أنّ الأولويّة بالميّت ليست على وجه الاستحباب ، بل ليس لغيره التزاحم في ميراث الورثة عن الميّت .
الثاني : أن تكون على وجه الإيجاب وكان مخصّصا للإطلاق الدالّ بظاهره على الوجوب الكفائيّ .
ومقتضى ذلك : أنّ الوجوب متوجّه إلى الوليّ ، وإذا لم يكن وليّ في البين أو امتنع عن ذلك أجاز الحاكم في الصورة الأولى وأجبر عليه في الثانية ، ولو تعذّر وصول اليد إلى الحاكم سقط ولم يجب على سائر المسلمين .
وفيه : أنّه خلاف الضرورة وخلاف ما تقدّم من موثّق فضل ، وفيه : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فاجهّزه أنا من الزكاة ؟ قال : « كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 184 ح 1 من ب 24 من أبواب الدفن .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 188 ح 3 من ب 26 من أبواب الدفن .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 471 ح 1 من ب 47 من أبواب الاحتضار .