شرح
- وكلاهما قابلان للمنع :
أمّا الأوّل فلأنّه يحتمل أن يكونمِمَّا تَرَكَبيانا لما أريد من مدخول « كلّ » المحذوف في الكلام ، فيكون المراد « ولكلّ ممّا ترك الوالدان والأقربون جعلنا موالي » فالموضوع للولاية هو المال لا الميّت .
وأمّا الثاني فلأنّ التقييد إن لم يكن أظهر فلا ريب أنّه محتمل احتمالا متساويا ، فلا يصحّ الاستدلال حينئذ .
ومنها : خبر غياث بن إبراهيم الرزاميّ ( الّذي إمّا هو موثوق به بنفسه ، وإمّا أنّه بحكم الصحيح ، من باب كون الناقل عنه عبد اللّه بن المغيرة الّذي هو من أصحاب الإجماع في نقل الكشّيّ ) عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال : « يغسل الميّت أولى الناس به » « 1 » .
ومنها : مرسل الفقيه - الّذي نسبه إلى أمير المؤمنين بنحو الجزم - قال : قال عليه السّلام : « يغسل الميّت أولى الناس به أو من يأمره الوليّ بذلك » « 2 » .
ومنها : موثّق فضل ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفّن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : « أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه ، فيكونون هم الّذين يجهّزونه » ، قلت : فإن لم يكن له ولد . . . » « 3 » .
ومنها : الحسن أو الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحبّ » « 4 » .
ومنها : خبر البزنطيّ عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يصليّ على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحبّ » « 5 » .
ومنها : خبر السكونيّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها إن قدّمه وليّ الميّت ، وإلّا فهو غاصب » « 6 » . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 535 ح 1 و 2 من ب 26 من أبواب غسل الميّت .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 55 ، الباب 33 من أبواب التكفين .
( 4 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 114 ح 1 و 2 و 4 من ب 23 من أبواب صلاة الجنازة .